( ب ) بيوت الجنة :
وتتحقق رؤيتهم لما بني لهم من البيوت بما قدموا في الدنيا من الأعمال الصالحة كبناء المساجد ، وصلاة النوافل بعد أداء الفرائض ، فقد قال تعالى :
رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ
[ التحريم : 11 ] .
وقال الرسول صلى اللّه عليه وسلم : ( من بنى مسجدا للّه بنى اللّه له في الجنّة مثله ) « 1 » .
وقال أيضا صلى اللّه عليه وآله وسلم : ( ما من عبد مسلم يصلّي للّه كلّ يوم ثنتي عشرة ركعة تطوّعا غير فريضة إلا بنى اللّه له بيتا في الجنّة ) « 2 » .
( ج ) قصور الجنة :
وتظهر قصور الجنة الذهبية التي يذهب رونقها وجمالها كل جمال ورونق لقصور الدنيا التي كان يتباهى بها أهلها .
تلك القصور التي جعلها سبحانه وتعالى لمن أطاعه ، قال تعالى :
تَبارَكَ الَّذِي إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِنْ ذلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُوراً
( 10 ) [ الفرقان : 10 ] .
القصور التي يراها المؤمنون رأي العين بعد أن كانوا يؤمنون بها بالغيب ، قال عبد اللّه بن بريدة قال سمعت أبا بريدة يقول أصبح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فدعا بلالا فقال : ( يا بلال بم سبقتني إلى الجنّة ما دخلت الجنّة قطّ إلا سمعت خشخشتك أمامي إنّي دخلت البارحة الجنّة فسمعت خشخشتك فأتيت على قصر من ذهب مرتفع مشرف . . . ) « 3 » .
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم ك / المساجد ب / فضل بناء المساجد والحث عليها .
( 2 ) أخرجه مسلم ك / صلاة المسافرين وقصرها ب / فضل السنن الراتبة قبل الفرائض وبعدهن وأحمد وأبو داود والنسائي .
( 3 ) أخرجه البخاري ك / التعبير ب / القصر في المنام ، وأحمد في باقي مسند الأنصار من حديث أبي بريدة الأسلمي رضي اللّه عنه ، واللفظ لأحمد .