Skip to main content

بينات الرسول ( ص ) ومعجزاته — Page 321

Contributors:

P.321

الحياة البرزخية

إن الإنسان إذا توفي يكون بذلك قد انتقل إلى مرحلة أخرى من مراحل الحياة هي : مرحلة الحياة البرزخية وهي : الحياة التي يقضيها بعد الموت إلى قيام الساعة حين يبعث اللّه الناس لتوفية الحساب . قال تعالى :
حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ ( 99 ) لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ
( 100 ) [ المؤمنون : 99 - 100 ] . فالقبر إما روضة من رياض الجنة ، وإما حفرة من حفر النار ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « فيجلس الرّجل الصّالح في قبره غير فزع ولا مشعوف . . . ويجلس الرّجل السّوء في قبره فزعا مشعوفا . . . » « 1 » . وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « فتعاد روحه في جسده فيأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له من ربّك فيقول ربّي اللّه فيقولان له ما دينك فيقول ديني الإسلام فيقولان له ما هذا الرّجل الّذي بعث فيكم فيقول هو رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فيقولان له وما علمك فيقول قرأت كتاب اللّه فامنت به وصدّقت فينادي مناد في السّماء أن صدق عبدي فأفرشوه من الجنّة وألبسوه من الجنّة وافتحوا له بابا إلى الجنّة قال فيأتيه من روحها وطيبها ويفسح له في قبره مدّ بصره قال ويأتيه رجل حسن الوجه حسن الثّياب طيّب الرّيح فيقول أبشر بالّذي يسرّك هذا يومك الّذي كنت توعد فيقول له من أنت فوجهك الوجه يجيء بالخير
Footnote
( 1 ) ابن ماجة ك / الزهد ب : ذكر القبر والبلى ، وأورده الألباني في صحيح ابن ماجة برقم 3443 وصححه .