تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
القول قوله عزّ وجلّ :
وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ( 76 ) إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ
( الواقعة : 76 - 77 ) . كمية المنزل : الذي استقرئ من الأحاديث الصحيحة وغيرها أن القران كان ينزل بحسب الحاجة خمس آيات وعشرا وأكثر وأقل ، وقد صح نزول العشر آيات في قصة الإفك جملة ، وصح نزول عشر آيات من أول المؤمنون جملة ، وصح نزول
غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ
( النساء : 95 ) ، واحدها وهي بعض اية ، وكذا قوله جل جلاله :
وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
( التوبة : 28 ) نزلت بعد نزول أول الآية وذلك بعض اية ، وأخرج ابن أشته في كتاب المصاحف عن عكرمة قال : « أنزل اللّه القران نجوما ثلاث آيات وأربع آيات وخمس آيات » « 1 » . وكل هذا تعليم منه صلّى اللّه عليه وسلّم لكيفية نزول آيات القران عليه .

تعليمه صلّى اللّه عليه وسلّم كيفية تلقيه للقران :

وتم تعليمهم هذا النوع تعليما تفصيليا ، وقد بحث في رسالة ماجستير تحت عنوان تلقي النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ألفاظ القران الكريم فيرجع إليه « 2 » ، وقد قالت أم سلمة : كان جبريل عليه السّلام يملي على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 3 » ، أي يلقنه الحروف تلقينا بطيئا كهيئة المملي ، وكما كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يتلقى من جبريل الحرف بعد الحرف ، كذلك كان الصحابة منه صلّى اللّه عليه وسلّم . والحكمة الواضحة من هذا كله متابعة التعلم على هيئة متدرجة تمكّن أكبر قدر منهم على حفظ المنزل الجديد من القران .
هامش
( 1 ) الإتقان ( 1 / 123 ) ، مرجع سابق . ( 2 ) تلقي النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ألفاظ القران الكريم ، مرجع سابق . ( 3 ) رواه الطبراني في الأوسط ( 7 / 197 ) ، مرجع سابق ، وهو في مجمع الزوائد ( 7 / 157 ) ، مرجع سابق .