تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
17 - وقد يقال بأن حارثة بن النعمان منهم : فعن عروة عن عائشة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : دخلت الجنة فسمعت قراءة فقلت : من هذا ؟ فقيل : « حارثة بن النعمان » فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « كذلكم البر » وكان برا بأمه ، وفي لفظ : كان أبر الناس بأمه « 1 » . 18 - ومن النساء الحافظات في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عائشة ولذا كانت تضبط الآيات وعددها : فعنها أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كان يصلي جالسا فيقرأ وهو جالس فإذا بقي من قراءته قدر ما يكون ثلاثين أو أربعين اية قام فقرأ وهو قائم ثم ركع ثم سجد ثم يفعل في الركعة الثانية مثل ذلك « 2 » ، وهي نفت عن نفسها الحفظ الكامل في أوائل زواجها برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حين رميت بحادث الإفك إفكا وزورا وهي الطاهرة المطهرة فقالت : « فقلت وأنا جارية حديثة السن لا أقرأ كثيرا من القران » « 3 » ، والنبي صلّى اللّه عليه وسلم إنما توفي بعد حادثة الإفك بخمس سنوات على الأقل . . . فعائشة العالمة التي يصدر عن فتواها كبار الأئمة من الصحابة أفما كانت تحفظ القران ؟ . 19 - حفصة بنت عمر بن الخطاب : 20 - وأم سلمة : ويدل على ذلك شدة عنايتهن باتخاذ المصاحف . وتعلمت حفصة الكتابة من الشفاء بنت عبد اللّه فعن الشفاء قالت : دخل علي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأنا عند حفصة فقال لي : « ألا تعلمين هذه رقية النملة كما علمتيها الكتابة » « 4 » .
هامش
( 1 ) الإصابة ( 1 / 618 ) ، مرجع سابق ، وقال ابن حجر : « إسناده صحيح » . ( 2 ) البخاري ( 1 / 376 ) ، مسلم ( 1 / 505 ) ، مرجعان سابقان . ( 3 ) مسلم ( 4 / 2135 ) ، ابن حبان ( 10 / 20 ) ، مرجعان سابقان . ( 4 ) أبو داود ( 4 / 11 ) ، النسائي في الكبرى ( 4 / 366 ) ، مرجعان سابقان .