تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأدب النبوي — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
وعند الحنابلة للتحريم لقوله عليه الصلاة والسلام : « من حلف بغير اللّه فقد كفر أو أشرك » . ويرى بعض الأئمة أنه لا إثم في الحلف بغير اللّه ما لم يسو بينه وبين اللّه في التعظيم ، أو كان الحلف متضمنا كفرا أو فسقا . وأما ما ورد في القرآن من القسم بغير اللّه كالشمس والقمر والنجوم والطور ، ففيه جوابان : أحدهما أنه على حذف مضاف والتقدير ورب الشمس إلخ . والثاني أن ذلك مختص باللّه سبحانه وتعالى فإذا أراد تعظيم شيء من مخلوقاته أقسم به وليس لغيره ذلك .

107 - باب : النية في الحلف

عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « اليمين على نية المستحلف » . [ رواه مسلم وابن ماجة « 1 » ] .

الشرح :

يتخاصم اثنان أمام القاضي في حق لأحدهما على الآخر وليس لصاحب الحق منهما بينة فيطلب يمين خصمه فيحلف بأمر القاضي ناويا خلاف ما يحلف عليه . ويكلف رجل آخر عملا من الأعمال فيزعم أنه قام به ويقسم على ذلك ناويا في يمينه عملا آخر ، أو معرضا بشيء سوى ما حلف عليه ، فهل تعتبر في ذلك نية الحالف أو نية المحلف ؟ يدلنا الحديث على أن المعتبر ما نواه المحلف لا الحالف ، والحنث وعدمه على ما نواه المستحلف ، فمن حلف ناويا خلاف ما طلب منه الحلف عليه حنث في يمينه وعليه كفارة اليمين . وقد فصّل العلماء في ذلك : وخلاصة التفصيل أن المحلف إن كان ظالما أو
هامش
( 1 ) رواه مسلم في كتاب : الأيمان ، باب : يمين الحالف على نية المستحلف ( 4260 ) . ورواه ابن ماجة في كتاب : الكفارات ، باب : من ورّى في يمينه ( 2120 ) .