تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأدب النبوي — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
يكففن عن الإحداد على من يموت من أقاربهن ويبدين أمارات التزين بعد ثلاثة أيام امتثالا لأمر الرسول صلى اللّه عليه وسلم وقياما عند تعاليمه . واستدل الحنفية بكلمة ( امرأة ) على أنه لا يجب الإحداد على الصغيرة لأن ( المرأة ) لا تطلق إلا على البالغة . وقال غيرهم بوجوب الإحداد عليها إذا توفي زوجها كما تجب العدة . والتقييد في الحديث بلفظ ( امرأة ) لأنه خرج مخرج الكثير الغالب ويطالب وليها بمنعها مما تمنع منه البالغة - واستدلوا أيضا بتنكير امرأة على وجوب الإحداد سواء دخل بها أم لا ، حرة كانت أو أمة أو كتابية أو أم ولد إذا مات زوجها لا سيدها . واستدلوا بقوله : « تؤمن باللّه » إلخ على أنه لا إحداد على الذمية وبذلك قال بعض المالكية . وقال الجمهور : إن قيد الإيمان لا مفهوم له وإنما ذكر تأكيدا للمبالغة في الزجر ؛ ولأن الإحداد من حق الزوج وهو ملتحق بالعدة في حفظ النسب فتطالب به الكافرة . واستدل بقوله : « على ميت » على ألاإحداد على امرأة المفقود لأنه لم تتحقق وفاته - وبقوله : « إلا على الزوج » على أنه لا يزاد على الثلاث في غير الزوج أبا كان أو غيره وعلى أنه لا إحداد على المطلقة مطلقا وبه قالت الشافعية والجمهور . أما الحنفية فقالوا بذلك في المطلقة رجعيا والمطلقة قبل الدخول أما المبانة فعليها الإحداد قياسا على المتوفى عنها زوجها . هذا ولم تظهر للتحديد بأربعة أشهر وعشر حكمة جلية فنكل ذلك إلى العليم الحكيم .

101 - باب : تخير الأوقات للمواعظ

عن ابن مسعود رضي اللّه عنه قال : كان النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم : « يتخوّلنا بالموعظة في الأيّام كراهة السّامة علينا » . [ رواه البخاري « 1 » ] .
هامش
( 1 ) رواه البخاري في كتاب : العلم ، باب : ما كان النبي صلى اللّه عليه وسلم يتخولهم بالموعظة والعلم كي لا -