ألا قد أرى أنّ الفتى لم يخلّد * وأنّ المنايا للرجال بمرصد [ 1 ]
لقد جدعت آذاننا وأنوفنا * غداة فجعنا بالنّبيّ محمّد [ 2 ]
نصارى يقولون الشّجا ومنافق * وكلّ كفور شامت متهوّد
ثلاثة أصناف من الناس كلّهم * يروح علينا بالسّنان ويغتدي
تكلّم أهل الكفر من بعد ذلّة * لغيبة هاد كان فينا ومهتد
وأرعد كذّاب اليمامة [ 3 ] جهده * وأكلب فينا باللّسان وباليد
وداناه فيما قال غير مقصّر * أخو الجهل حقّا طلحة [ 4 ] بن خويلد
فإن يك هذا اليوم منهم شماتة * فلا تأمنوا ما يحدث الله في غد
وما نحن إن لم يجمع الله أمرنا * بخير قريش كلّها بعد أحمد
بأمنع من شاء [ 5 ] بقفر مطيرة * وفقعة قاع أو ضباع بفدفد [ 6 ]
وإني لأرجو أن يقوم بأمرنا * عليّ أو الصدّيق أو عمرو من غد [ 7 ]
وتعدو زكاة الحيّ فهر بن مالك * وأنصار هذا الدين من كلّ معتد
هامش
[ ( ) ] العقبة وكان أول من بايع وشهد بدرا ، أخي النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم بينه وبين عثمان بن مظعون ، وشهد المشاهد كلها ، مات سنة عشرين ، وقيل قتل بصفين سنة 37 ه - . ( الإصابة 7 / 449 - 450 ) .
[ 1 ] جعل الناسخ الشعر في الكتاب مع الكلام دون أن يميزه عن النثر .
[ 2 ] جاء البيت الثاني فقط في الإصابة 7 / 450 في ترجمة مالك بن التيهان ( أبو الهيثم ) .
[ 3 ] في الأصل : ( كذاب الإمامة ) . وكذاب اليمامة : مسيلمة الحنفي .
[ 4 ] في الأصل : ( طليحة ) وبها يختل الوزن .
[ 5 ] في الأصل : ( من شي ) .
[ 6 ] الفقعة : الكمأة البيضاء وهي أردأ الكمإ ، ويشبه بها الرجل الذليل ، وفي المثل : ( أذل من فقع بقاع ) و ( أذل من فقع بقرقرة ) .
( الميداني 1 / 284 ، جمهرة الأمثال 1 / 469 ، اللسان : فقع ) .
[ 7 ] الأبيات الثلاثة الأخيرة خرجة من الحاشية ، وفيها خلل في الوزن ، ولعل البيت الأول في الأصل : ( أو العمر ) ، وأراد بعمرو : عمر بن الخطاب ، والضرورة ساقته إلى تغيير الاسم .