مثل زياد بن لبيد ، فيأخذ من أموالنا ويهددنا بالقتل ، والله لا طمعت قريش في أموالنا بعدها أبدا ، ثم أنشأ يقول [ 1 ] :
( من الطويل )
1 - إذا نحن أعطينا المصدّق [ 2 ] سؤله * فنحن له فيما يريد عبيد
2 - أفي كلّ يوم للمهاجر جبوة [ 3 ] * ولا بن لبيد إنّ ذا لشديد
3 - فحتّى متى نعطي الإتاوة [ 4 ] معشرا * إذا أخذوا قالوا لمعشر عودوا
[ 31 ب ] قال : ثم تكلم آخر مثل كلام الأول ، وحرّض بني عمه / على العصيان ومنع الزكاة ، وأنشأ يقول :
هامش
[ ( ) ] المهاجر وكان اسمه ( الوليد ) فسمّاه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ( المهاجر ) وتزوج النبيّ أخته لأمه ( أم سلمة ) واسمها هند ، وأرسله إلى الحارث بن عبد كلال باليمن ، وتخلف المهاجر عن وقعة تبوك سنة 9 ه - فعتب عليه النبي ثم رضي عنه ، واستعمله على صدقات كندة والصدف ، وبعثه أبو بكر لقتال المرتدين إلى اليمن بعد مقتل الأسود العنسي ، فتولى إمارة صنعاء سنة 11 ه - ، وكتب إليه أبو بكر أن ينجد زياد بن لبيد البياضي في حصاره لحصن النجير قرب حضرموت فأنجده وفتح الحصن سنة 12 ه - ، وله في قتال المرتدين شعر ، توفي بعد سنة 12 ه - .
( نسب قريش ص 316 ، المحبر ص 126 ، 186 - 188 ، معجم البلدان ( النجير ) ، أسد الغابة 5 / 277 ، الإصابة 6 / 228 - 229 ، الأعلام 7 / 310 ) .
[ 1 ] جاء البيت الأول فقط في كتاب الفتوح 1 / 59 .
[ 2 ] المصدق : الذي يأخذ الحقوق من الإبل والغنم ، ويقال للذي يقبض الصدقات ويجمعها لأهل السهمان مصدق ، وكذلك الذي ينسب المحدث إلى الصدق مصدق ، قال تعالى :
أَ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ 37 : 52 [ الصافات : 52 ] ( اللسان : صدق ) .
[ 3 ] الجبوة والجبية : الحالة من جبي الخراج واستيفائه ، وجبي الخراج : جمعه ، قال ابن سيده في جبيت الخراج : جبيته من القوم وجبيته القوم ، قال النابغة الجعدي :دنانير تجبيها العباد وغلّة * على الأزد من جاه امرئ قد تمهّلا( اللسان : جبى ) .
[ 4 ] الإتاوة : الرشوة والخراج ، وكل ما أخذ بكره أو قسم على موضع من الجباية وغيرها إتاوة .
( اللسان : أتى ) .