5 - لمّا انثنى وثنى رجله * عمّمته بالمرهف القاصل [ 1 ]
6 - سيفا حساما فوق يافوخه * فخرّ مثل الجمل البازل [ 2 ]
7 - أعظم به رزءا على قومه * لا بل على الحيّين من وائل
قال : ثم مضى حتى لحق بالمسلمين فخبرهم أنه قتل حطم بن زيد .
قال : وانهزمت بنو بكر بن وائل ، فلحقوا بالبراري والفلوات هائمين من سيوف المهاجرين والأنصار ، وهرب المنذر بن النعمان حتى صار إلى آل جفنة فاستجار بهم ، فأجاروه ، وانهزم الفرس ، فصار بعضهم إلى موضع يقال له الزّارة [ 3 ] والقطيف [ 4 ] ، ومضى بعضهم حتى لحق بكسرى فخبره بما كان منهم ، فاغتم كسرى لذلك غما كثيرا ، واستأمن أيضا قوم من الفرس إلى العلاء بن الحضرمي فأمنهم ، وصاروا بالبحرين حرّاثين وزرّاعين [ 5 ] .
وجمع العلاء بن الحضرمي ما كان عنده من الغنائم ، فأخرج منها الخمس ووجه به إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، وكتب إليه يخبره بما فتح الله عز وجل عليه من البحرين ، فكتب إليه أبو بكر رضي الله عنه بالجواب ، وأقرّه على البلاد .
قال : وندم المنذر بن النعمان على ما كان منه أشد الندامة ، ثم كتب إلى أبي بكر رضي الله عنه من الشام بهذه الأبيات :
هامش
[ 1 ] القاصل : السيف القاطع .
[ 2 ] البازل : البعير الذي فطر نابه أي انشق فهو بازل ، ذكرا كان أو أنثى وذلك في السنة التاسعة . ( اللسان : بزل ) .
[ 3 ] الزارة : قال أبو منصور : عين الزارة بالبحرين معروفة ، والزارة : قرية كبيرة بها ، ومنها مرزبان الزارة وله ذكر في الفتوح ، وفتحت الزارة سنة 12 ه - في أيام أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، وصولحوا ، قال أبو أحمد العسكري : الخط والزارة والقطيف قرى بالبحرين وهجر .
( ياقوت : الزارة ، ومعجم ما استعجم : زارة ) .
[ 4 ] القطيف : مدينة بالبحرين قصبتها وأعظم مدنها ، وكان قديما اسما لكورة هناك غلب عليها الآن اسم هذه المدينة . ( ياقوت : القطيف ) .
[ 5 ] في الأصل : ( تراثين والزارعين ) .