2 - يا محكم بن طفيل قد أتيح لكم * للّه درّ أبيكم حيّة الوادي [ 1 ]
3 - يا محكم بن طفيل إنّكم نفر * كالشّاء أسلمها الرّاعي لآساد
4 - ما في مسيلمة الكذّاب من عوض * من دار قوم وأموال [ 2 ] وأولاد
5 - فاكفف حنيفة عنهم قبل ناعية [ 3 ] * تنعى فوارس حرب شجوها باد
6 - ويل اليمامة [ 4 ] ويل لا قوام له * إن حالت الخيل فيها بالقنا الصّادي [ 5 ]
7 - والله والله لا تثنى أعنّتها [ 6 ] * حتّى تكونوا كأهل الحجر أو عاد [ 7 ]
8 - لا تأمنوا خالدا بالبرد ملتثما [ 8 ] * وسط العجاجة مثل الضّيغم العادي
9 - تعدو به سرح [ 9 ] الرّجلين طاوية * قبّ مشرّفة المتنين والهادي
[ 19 ب ] قال : فلما وصل هذا الشعر إلى محكم بن الطفيل وزير مسيلمة / قرأه ، وأرسل إلى وجوه اليمامة فجمعهم ، ثم قال : ( يا بني حنيفة ، هذا خالد بن الوليد قد سار إليكم في جمع المهاجرين ، وإنكم تلقون غدا قوما يبذلون أنفسهم دون صاحبهم ، فابذلوا أنفسكم دون صاحبكم ) . قال : فقالت بنو حنيفة : ( سيعلم خالد غدا إذا نحن التقينا بخلاف من لقي من العرب ) ، فقال محكم بن الطفيل :
( فهذا الذي أريد منكم ) ، ثم كتب إلى خالد بن الوليد بهذه الأبيات :
هامش
[ 1 ] السهيلي : يقال : ( فلان حية الوادي ) إذا كان مهيبا يذعر منه ، قال حسان : ( وذكر البيت ) ، يعني بحية الوادي خالد بن الوليد .
[ 2 ] الاكتفاء : ( وإخوان وأولاد ) .
[ 3 ] الاكتفاء : ( قبل نائحة . . . فوارس شاج شجوها باد ) .
[ 4 ] في الأصل : ( ويل اللامامة ) .
[ 5 ] في الأصل : ( الصاد ) .
[ 6 ] في الاكتفاء : ( والله لا تنثني عنكم أعنتها ) .
[ 7 ] الحجر : بلد بين الشام والحجاز ، وهو ديار ثمود قوم النبي صالح عليه السلام .
( معجم ما استعجم 2 / 426 ) ( واللسان : حجر ) .
عاد : قوم النبي هود عليه السلام .
[ 8 ] الاكتفاء : ( بالبرد معتجرا ) ( تحت العجاجة مثل الأغضف ) .
[ 9 ] في الأصل : ( يعدو به سرحتي الرجلين ) وهو تحريف ، والسرح : السريعة السهلة المشي .