أمير المؤمنين الرشيد
هو أبو جعفر ، هارون بن المهدي محمد بن المنصور عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس .
مولده بالريّ سنة ثمان وأربعين ومائة « 128 » . [ أمه الخيزران أم أخيه . وما ولدت امرأة خليفتين من [ 22 أ ] ولد العباس غيرها « 129 » .
وقيل : إن ابتداءه في ربيع الآخر سنة سبعين ومائة ، وانتهاءه في جمادى الآخرة سنة ثلاث وتسعين ومائة . عمره خمس وأربعون سنة . ومدّة نظره ثلاث وعشرون سنة .
نقش خاتمه : باللّه يثق هارون ] [ 1 ] « 130 » .
وكان مولد الفضل بن يحيى قبله بسبعة أيام فأرضعته أم الفضل وهي زينب « 131 » بنت منير .
وبويع له ليلة السبت لأربع عشرة ليلة بقيت من ربيع الأول سنة سبعين ومائة .
واستوزر يحيى بن خالد لوقته . وفيهما قيل « 132 » :
ألم تر أن الشمس كانت مريضة * فلما أتى هارون أشرق نورها
تلبست الدنيا جلالا يملكه * فهارون وإليها ويحيى وزيرها
وكان الرشيد يغزو عاما ويحج عاما . وفيه يقول ابن أبي السعلى « 133 » :
فمن يطلب لقاءك أو يرده * فبالحرمين أو أقصى الثغور
ففي أرض العدو على طمرّ * وفي أرض الثنيّة فوق كور
وكان يحج على ناقة والحادي يحدو ويقول بين يديه « 134 » :
أغيثا تحمل الناقة * أم تحمل هارونا
هامش
[ 1 ] ما بين الأقواس لم يرد في نسخة فاتح فلعله أسقط منها أو أضيف إلى نسخة لا يدن .
ولعل هذه الزيادة كانت في حاشية النسخة التي انتسخت نسخة لا يدن منها فأضافها الناسخ إلى المتن جهلا وغفلة .