قلت وقد أبصرته راكبا * مقطبا في الجيش مسحنفرا
سبحان من يعلم هذا الصبا * في وجه مولانا متى جدّرا
وكان في الجيش سبال آضرطى * ووجهه مثل القفا من ورا « 525 »
قد كتب الشؤم على وجهه * هذا أخو الغفلاء قد أدبرا
من أي ما جنب تأمّلته * لم تدر أعمى هو أم أعورا
يغالط الناس على أنه * قد أغلق الدست وقد ششدرا « 1525 »
يا معشر الديلم أنتم إذا * تلظّت الحرب أسود الشّرى
بنى بويه يا نجوم العلى * لا تنكروا ما لم يكن منكرا
غرستم الدفلي فلا تعجبوا * من شجر الدفلي إذا بزّرا
وله أيضا فيه :
يا سادتي للإمام حق * لا بد والله أن يوفّى
لا سيما أكبر الهداة * من الأئمة الراشدين أنفا
فعاتبوه ففي فؤادي * نار من الخوف ليس تطفأ [ 89 أ ]
قولوا له يا حبيب قلبي * دلائل الشوم ليس تخفى
فاليوم مع من تريد تبقى * يا خرب البيت يا برنفا
جيشك مستأمن وهذا * باب لقاط الصفع المشفّا ( كذا )
وكان قد جرى ذكر ابن الحجاج عند بختيار بواسط وأنشدوه هذه الأبيات فأثنى عليه ومدحه ، فكتب إليه :
رويدك لا تشمت بحالي يا دهري * وإن كنت في حال تسرّ بنى البظر
وفي قصص مثل الخرا لو ذكرتها * لكنت كأني قد تكلمت من جحرى
موالي ما لي طاقة مذ فقدتكم * بعيش على صبر أمرّ من الصبر
موالي قد أسكرتمونى فهل لكم * طريق إلى صحو يعين على سكرى
سترت من الآفات فيكم فإنني * ببعدكم أصبحت منهتك الستر
سأبكي على عزّى الّذي ذلّ بعدكم * فأصبح قدر الكلب أشرف من قدري