وسيفي على أعدائها سيف نقمة * جريء على الأعمار في ما ينوبها « 469 »
وله أيضا :
وسيف ظلام تدرعته * أهب له يقظا حين هبّا
أأشهر سيفي على نابح * وأفرش للثأر قردا وكلبا
إذا لا ارتوى من دم حده * ولا سار بالعدل شرقا وغربا « 470 »
وله أيضا :
أهوى الفراق وإن رأيت * الموت في شخص الفراق
لتقارب عند الوداع * وقبلة عند التلاقي « 471 »
وله أيضا :
من ذا يقيم دعائم الإسلام * ويعمّ بالإفضال والإنعام
فينا النبوة والخلافة حكمنا * ماض كما شئنا على الأيام
أمضى من الأجل المعجّل أمرنا * يأتيك قبل الفكر والإلهام
لا ينقض الأعداء مبرم أمرنا * وبنا تمام النقض والإبرام « 472 »
وأما وزراؤه : فهم أبو علي ، محمد بن عليّ بن مقلة ، وكان وزر للمقتدر باللّه [ 80 ب ] ثم للقاهر باللّه ثم للراضى باللّه .
وكان « 473 » لما قطعت يده ينوح عليها ويبكى ويقول : يد كتبت بها كذا وكذا من المصاحف ونقلت بها كذا وكذا ألف حديث عن رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - ووقّعت بها عن ثلاثة من الخلفاء وتقطع هكذا كما تقطع أيدي اللصوص .
وفي آخر زمان الراضي بعد موت ابن مقلة استعرضوا ما في خزانة الرؤوس وكانت قد امتلأت بها الخزانة ورموها كلها إلى دجلة وكان بعضها في أسفاط وبعضها في صناديق رصاص ، ووجد في الجملة سفط وفيه رأس ويد ورقعة فيها مكتوب : « هذا رأس أبى الجمال الحسين بن القاسم بن عبيد الله بن سليمان بن وهب وكان وزير المكتفي » ، وهو الوزير بن الوزير بن الوزير بن الوزير لأن القاسم أباه كان وزير المكتفي والمعتضد