Skip to main content

المعالم الزلفى في شرح العروة الوثقى — Page 405

Contributors:

P.405
عدم الحالة السابقة عند الشاك فتجري في كلاهما قاعدة الطهارة فلا اشكال بناء عليها في أن كل مشكوك الطهارة والنجاسة مطلقا طاهر سواء كانت الشبهة لاحتمال كونه من الأعيان النجسة كالأرنب والذئب فإنهما مسوخان إذا شك في أن المسوخ طاهر أو نجس فتجري فيه قاعدة الطهارة في تلك الشبهات الحكمية أو كانت الشبهة لاحتمال تنجسه مع كونه من الأعيان الطاهرة كالغنم إذا شك في أنه لاقى نجسا أم لا فتجري أيضا في أمثال تلك الشبهة التي تسمى بالشبهة الموضوعية فإنها قاعدة عامة تجري عند الشك في الطهارة والنجاسة في الشبهة الحكمية والموضوعية ويدلّ عليها مضافا إلى الإجماع بقسميه بل المنقول متواتر ولم أر من تردد فيها ولا في تعميمها كما يظهر عن القواعد والعوائد والفوائد وغير ذلك ان النصوص الدالة عليهما فوق الاستفاضة منها رواية حماد كل شيء طاهر حتى تعلم أنه قذر وان أنكر الحدائق وجوده في الاخبار بذلك العنوان ولكنه مع رود نظيف ونقل العلماء بعنوان الرواية كفى في منع رد حديثيته ورواية الشيخ قده كل شيء نظيف حتى تعلم أنه قذر فإذا علمت فقد قذر وما لم تعلم فليس عليك إلى غير ذلك من الاخبار كرواية حفص ورواية عمار فإنّها بعمومها كالاجماعات شاملة لكلتا الشبهتين وتوهمات الباردة من لزوم الاستعمال في الأكثر من المعنى أو لزوم عدم الفحص في الحكمية أو طاهر نظيف في الموضوعية أو عدم إمكان كون شيء اعما منها كما ترى يكفي في وهنها النقض بسائر القواعد العامّة كالاستصحاب ويد الملكية بل يد المضمونة إلى غير ذلك من القواعد العامة فراجع وقد أشرنا بأنّها عامة في كلا القسمين حتى في مسئلة الدم المردد بين الطاهر والنجس فإنه محكوم بالطهارة مع عدم الأصل الحاكم وعليه والقول بان الدم المشكوك كونه من القسم الطاهر كالمتخلف في الذبيحة أو النجس محكوم بالنجاسة ضعيف جدا فإنه محكوم بالطهارة ما دام لم يقم دليل على النجاسة وقد تقدم في مسئلة نجاسة الدم حكم المسئلة فراجع فلا نعيد نعم يستثني مما ذكرنا من قاعدة الطهارة الرطوبة الخارجة بعد البول قبل الاستبراء بالخرطات أو بعد خروج المنى قبل الاستبراء بالبول فإنها مع الشك