Skip to main content

المعالم الزلفى في شرح العروة الوثقى — Page 381

Contributors:

P.381
التعليقي إذ بناء عليه من الاستصحاب التنجيزي لو أريد استصحاب بقاء السببية ومنها الملازمة بين الغليان والنجاسة والحرمة والملازمة الشرعية من المجعولات الشرعية كالعقلية والعرفية لا انها صرف أمر انتزاعي من منشأها لكنه أيضا لا يفيد إذ بناء عليه يكون من الاستصحاب التنجيزي ومن هنا علم فساد توهم ان الملازمة لا يكون موضوعا ولا حكما مترتبا عليها فما معنى لاستصحابه إذا ولا انها سنخ من الأحكام الوضعية فلا محذور في استصحابه وثانيا لا نسلم الانحصار بل كلما كان له دخل في وجود الأثر الشرعي جاز استصحابه ولو لم يكن حكما ولا موضوعا كما حررنا ذلك في باب حجية الخبر الواحد والإجماع المنقول فراجع ومنها جعل نفس الحرمة والنجاسة المعلقتان على الغليان فهذا محط البحث والجدال بأنه كيف وجود الحكم قبل وجود موضوعه سواء كان القيد راجعا إلى الحكم كما عليه المشهور والكفاية وهو التحقيق الذي لا ريب فيه أو إلى الموضوع كما عليه الشيخ قده واتباعه كالنائيني أستادنا المعظم قده فعلى كل حال لا حكم قبله كما لا يخفى فأقول اما بناء على كون الشرط هو وجوده العلمي واللحاظي وإرجاع شروط المتأخرة إلى المقارن كالمتقدمة إليه أيضا كما عن الكفاية في باب شرط المتأخر فحينئذ يكون الحكم ثابتا وانه وإن كان منوطا لكن الشرط حاصل فالحكم ثابت فأي محذور في استصحابه وعليه يكون المجعول حكم مجعولا مولويا ثابتا حين الجعل وإن كان منوطا لكن المعلق عليه يكون حاصلا فيه كما لا يخفى لكنه بعيد عن التحقيق وغير مرضى عند أساتيد العظام والفحول الفخام قده واما بناء على التحقيق من كونه بوجوده الخارجي شرطا فحينئذ ان قلنا باستحالة التفكيك بين الإرادة والمراد والجعل والمجعول كما زعمه النهاوندي قده في تشريحه وتعرضه الآخوند في الكفاية في باب الواجب المعلق فمن البديهي عدم وجود الحكم قبلا فلا معنى لاستصحابه واما لو قلنا بإمكان التفكيك وانه من البديهيات في الشرع والعرف بل العقل وكثرة وقوعه في الشرعيات والعرفيات يغنينا عن إقامة الدليل الذي أقامه الآخوند على النهاوندي حتى جعله من الاستهزاءات