ذلك المدعى بل بعضها من جهة النصوص وبعضه من جهة زعمه ان له نفس سائلة وبعضها من جهة ان له سمّ لا ان النسبة أعم من وجه وذلك خطأ بيّن ثبتنا الله على طريق المستقيم ثم لو سلمنا انه لا بد من الجمع فلا بد من الرجوع إلى دليل الطهارة فالإجماعات المتكاثرة مرجح الطهارة وبناءا على التعدي فالأصول أيضا مرجح الطهارة لو قيل في الاخبار العلاجية في الأعم من وجه أيضا والا فالأصول حاكمة فيه بلا كلام وعليه لا معنى لعدم القول بالفصل بين ماله دم وما ليس له دم ولا يحتاج إليه مع أن فيه فصل كما تلونا فهارسهم عليك كما لا معنى لمعارضة المفهوم مع المنطوق بعد حمل مطلقها على مقيدها كما عرفت مع أنه لا وجه لتقدم المنطوق على المفهوم فإنه دليل مثله لا بد من ملاحظة قانون التعارض كما لا يخفى كما أن اخبار الخاصة في موارد الخاصة كالعقرب مثلا في حيها فضلا عن ميتها محمول على التنزه غير مرتبط بالمقام والا لا بد من طرحها لإعراض المشهور وموافقة العامة ومخالفة أصالة الطهارة إلى غير ذلك فليس فيها أهمية يتكلم فيها فما لا نفس له كلها سواء كان له دم أو لا كلها طاهرة كالوزغ والعقرب والخنفساء والسمك وكذا الحية والتمساح إلى غير ذلك من الحشرات نعم
وان قيل بكونهما أي الحية والتمساح ذا نفس فالعهدة على المدعى فلا بأس به وليس شأن الفقيه بيان موضوعات العرفية وان أخطأ القائل خطاء بينا لعدم معلومية ذلك الدعوى منه مع أنه إذا كان بعض الحيات كذلك لا يلزم الاجتناب عن المشكوك كونه كذلك أي المشكوك ( ح ) مردد بين كونه من نفس سائلة أو من غير ذي نفس سائلة فعليه يجرى فيه قاعدة الطهارة كما لا يخفى .
مسئلة 4 - إذا شك المكلف في شيء انه من اجزاء الحيوان أم لا كما إذ رأى قطعة اسود لم يعلم أنه من جلود الحيوان أو منسوج من خيط أو صوف أو شعر أسود أو يعلم أنه من الحيوان لكنه لا يعلم أنه من ذي روح أم لا كعروة السكاكين يأتين من بلاد الكفار ولا نعلم أنه من القرن أو من العظم أو الدهن التي يأتين منها لا نعلم أنه من النبات أو الحيوان أو كالعروة السكاكين وآلات القطع لا نعلم أنه من الحيوان أو شيء يصنعون أو خرء الحيوان أو
المعالم الزلفى في شرح العروة الوثقى — صفحة 286
مساهمون: الشيخ عبد النبي النجفي العراقي
ص٢٨٦