Skip to main content

المعالم الزلفى في شرح العروة الوثقى — Page 276

Contributors:

P.276
الناس بها وانها لمنافع الخلق حكم بالطهارة هذا وكذا مثل الإنفحة اللبن المجتمع في الضرع من الميتة للأصل بل الأصول وللقاعدة التي استفدنا من اخبار ما لا تحله الحياة بأنها تدل على أن كل ما لا تحله الحياة فإنه طاهر ذكر في متن الأحاديث أو لم يذكر وحينئذ فالأقوى هو قول المشهور من الطهارة فإنه مضافا إلى ما ذكرنا يدل عليه الشهرة بل الإجماع بقسميه عليه كما عن الخلاف والغنية بل عن الشهيد ندرة القائل بالنجاسة كما يدل عليه نصوص كثيرة أيضا منها روايات الإنفحة بناءا على أنه اسم للمظروف فعليه انها لبن شديد في الكرش وان الشدة حصل فيه وان هذا لبن غير شديد فلو كان ملاقاة الميتة توجب النجاسة ففي كلا البابين والا فكذلك ومنها أخبار التي تدل على طهارة ما لا تحله الحياة بخصوصها فان فيها نص على اللبن كصحيحة حريز وصحيحة الزرارة ورواية الحسين ابن زرارة ورواية الصدوق في الخصال والفقيه وعليه فالمسئلة بحمد الله خالية عن الاشكال ولا ينجس بملاقات الضرع النجس وعليه فما عن بعض من ذهابه إلى النجاسة خاصة ابن إدريس ( قده ) حيث ادعى انه لا خلاف بين المحصلين في نجاسته فجوابه هو الذي ذكر كاشف الرموز ( قده ) كما في المصباح بان تلك الدعوى منه محرمة فان الشيخين خالفاه والسيد واتباعه فكذلك فأين يبقى المحصل فليس في البين شيء يوجب الوسوسة إلا رواية وهب أن عليا عليه السّلام سئل عن شاة ماتت فحلب منها اللبن فقال عليه السّلام ذلك الحرام محضا فإنه ضعيفة السند حتى قال الشيخ الأنصاري ( قده ) في حقه بأنه من أكذب البرية مع أن الحرمة لا يلازم مع النجاسة مضافا بأنه موافق لعموم مذاهب العامة مع أنه مخالف لشهرة الفتوائية والروائية والعملية مضافا إلى سائر المرجحات السندية واما مخالفة فتوى المشهور مع قاعدة تنجس الملاقي المائع أو الرطبة مع النجاسة فليس به بأس إذ قاعدة تنجس الملاقي ليست من القواعد العقلية حتى لا يكون قابلًا للتخصيص عقلا بل النسبة أعم مطلق فأيّ مانع عن التخصيص كما فصلت في الإنفحة وفي ماء الاستنجاء بل في الغسالة فالتحقيق طهارته وعدم تنجسه لكن الأحوط في اللبن الاجتناب من
المعالم الزلفى في شرح العروة الوثقى — Page 276 | الشيخ عبد النبي النجفي العراقي