Skip to main content

المعالم الزلفى في شرح العروة الوثقى — Page 251

Contributors:

P.251
ملاحظة المرجح فيرجع إلى إطلاقات معاقد إجماعات المسلمين أو إلى قاعدة الطهارة بناء على عموميتها لشبهة الحكمية والموضوعية والصدقية كما عليه علمائنا برد الله مضاجعهم فهذا هو حق الفقه والله الهادي لكن الأحوط فيها أي في طيور المحرمة أيضا الاجتناب نحو سائر الحيوانات الغير المأكول اللحم مراعاة لفتوى القائلين بالنجاسة وان الاحتياط حسن في كل حال فإنه ندب الشرع به وجعله طريق النجاة الخامسة انك إذا عرفت المسائل السابقة فاعلم أن القائلين بطهارة خرء الطيور المحرمة وبوله فضلا عن القائلين بنجاستها فيها قد اختلفوا في بعض أصناف من الطيور المحرمة كالخفاش في نجاسة بوله وخرئه وطهارتهما وذلك من جهة نصوص خاصة الواردة في بول الخفاش والحق به خرئه بالملازمة بينهما من حيث نجاستهما وطهارتهما لكنهما متعارضة فعليه يجب الرجوع إلى العمومات الخارجية التي هي عموم طهارة خرء الطير وبوله عند من يرى أنهما طاهر ان ولو من المحرم اللحم كما هو الحق وعرفته وعموم نجاستهما عند من يرى ترجيح عموم نجاسة الطير المحرمة بعد عموم من وجه أو عموم نجاسة غير المأكول عند تعارض مورد اجتماعهما وعدمه للمرجح فلا غر وعلينا بذكر الأخبار الواردة في خصوصها منها رواية غياث عن الصادق عليه السّلام أنه قال لا بأس بدم البراغيث والبق وبول الخفافيش ومنها عن الكاظم عليه السّلام انه سئل أمير المؤمنين عليه السّلام عن الصلاة في الثوب الذي فيه أبوال الخفافيش قال عليه السّلام لا بأس ومنها رواية داود عن أبي عبد الله عليه السّلام قال سئلت أبا عبد الله عليه السّلام عن بول الخفافيش يصيب ثوبي فأطلبه ولا أجده قال عليه السّلام اغسل ثوبك هذا ما عثرنا عليه من الاخبار لكن رواية داود ضعيف لا يعتنى به ولم يثبت فتوى المشهور بالنجاسة حتى يكون جابرة ولو ثبت لم يعلم أن استنادهم ذلك الخبر ولعله للأخبار الدالة على نجاسة بول المحرم الطير فإذا لم يثبت الشهرة فكيف بالإجماع مع أنه سيأتي ان ما لا نفس له سائلة رجيعه وبوله طاهر فلا بد بناء على النجاسة من تخصيصها في غير الخفاش لأنه مما لا نفس سائلة له وهي تأبى عنه فيكون شكا في التخصيص فلا بد من التمسك بالعام مع أنه لو تعارض فلا بد من المرجح