ظاهرا في وجوبه وسقوط قول العالم في قباله مضافا إلى الأخبار المستفيضة منها كما عن المفيد في اختصاصه والمجلسي قده مسندا عن رسول الله ( ص ) أن الرئاسة لا تصلح إلَّا لأهلها ومن دعي الناس إلى نفسه وفيهم من هو أعلم منه لم ينظر الله إليه يوم القيامة ودلالتها من أبده البديهيات ومنها رواية نميري ورواية الحجة ( ع ) ورواية ابن حنظلة من لزوم الأخذ بالأفقه والأعلم إلى غير ذلك ولا يلتفت إلى غيره . ورواية لا يفلح قوم وليهم أحد وفيهم أعلم منه . وان قيل بجواز الأخذ به في قباله للأصل وإطلاقات التقليد والسيرة خاصة في أصحاب الأئمة وعسر تحصيل الأعلم ولزوم الرجوع إلى الأئمة عليهم السلام أنفسهم دون أصحابهم وان مقتضى دليل الانسداد عدم التفاوت بين الظنين وعدم لزوم الرجوع إلى الأقضى في باب القضاء إلى غير ذلك ولعله لذلك قال الماتن قده يجب تقليد الأعلم مع الإمكان على الأحوط وبقيد الإمكان أشار إلى دليل العسر والحرج وصعوبة تحصيله بل الضرر أيضا لكنه كما ترى إذ تحصيله ليس أشد عسرا من تحصيل أصل المجتهد أو سائر شرائطه كما أن أصله غير أصيل لحكومة أصالة الحرمة عليه ولحكومة التعيين والتخيير عليه كما أنه لا إطلاق فيها على فرض تمامية الدلالة إذ قلنا إنها إرشاد إلى حكم العقل الفطري من لزوم الرجوع في الصنائع والبضائع إلى العالم بهما وفيه انه لا بد من الأخذ بالمتيقن في تمام المواطن فلا معنى لدعوى إطلاق حكم العقل ولم يثبت السيرة خاصة في أصحاب الأئمة الذين لا يعرفون مفهوم الاجتهاد فكيف بمصاديقه ونقل الحديث والعمل به غير مرتبط بمسئلة الاجتهاد والفتوى ومن هنا علم فساد القياس بالأئمة عليهم السلام حيث إن كان من باب انهم المحدثون فلا يقاس بالمقام وإن كان من باب انهم المجتهدون فكذلك للروم الحرج من سماع الشفاهي مع أنه لا فرق بين حيهم وميتهم للإجماع على العصمة فيكون توافق رأى العالم مع الأعلم كما في المجتهدين مع أنه قلنا معاملاتهم غير مرتبط بالاجتهاد والتقليد ودليل الانسداد قد أشرنا غير مرة بأنه لا أم له وباب القضاء لم يثبت والا فهو أول الكلام مع أنه غير مرتبط بالمقام كما لا يخفى فقد انقدح عما ذكرنا بأنه لا وجه للاحتياط وإن كان حسنا وعليه فالأقوى والأحوط وجوب تقليد الأعلم هذا ثم لا يخفى انه بعد ما قلنا من وجوب تقليد الأعلم وتعينه يجب الفحص عنه لأنه اما يعلم بوجود الأعلم أو يظن أو يحتمل فعلى الأول لا إشكال في وجوب الفحص لأنه يجب تقليده ومقدمة الواجب واجبة وذلك لا ريب فيه وعلى الثاني والثالث فالمقلد مبتلى بدوران الأمر بين التعيين والتخيير وقلنا معه يجب الأخذ بالتعيين فيدخل أيضا في القسم الأول لأن
المعالم الزلفى في شرح العروة الوثقى — صفحة 25
مساهمون: الشيخ عبد النبي النجفي العراقي
ص٢٥