Skip to main content

المعالم الزلفى في شرح العروة الوثقى — Page 241

Contributors:

P.241
شكا بدويا فيجري فيه البراءة عنه جدا فمن توهم التفصيل فإنه من الهوسات فصل في الأسئار وفيه مسائل الأولى ان السؤر لما كان فيه جهتان فينبغي أن يتكلم فيهما أحدهما من حيث الحرمة والكراهة وغيرهما كالاستحباب فمن تلك الجهة لا بد أن يتعرض له في باب الأطعمة والأشربة وثانيهما من حيث الطهارة والنجاسة وأمثالهما فلا بد أن يذكر في أبواب الطهارة فقد انقدح عما ذكرنا انه ليس تعرضهم في أبواب الطهارة وبعد الفراغ عن أحكام المياه صرف جرى العادة وصيرورة دأبهم وديدنهم على ذلك كما توهم بعض بل لا بد أن يذكر فيها لمعرفته أحكام الطهارة والنجاسة كسائر الأمور التي يذكر فيها من تلك الجهة كما لا يخفى الثانية ان السؤر له معنيان لغوي واصطلاحي فيبغى التكلم فيهما اما الأول فقد اضطرب كلمات أهل اللغة فيه غاية الاضطراب فإنه مطلق الفضلة والبقية كما عن القاموس أو البقية بعد الشرب كما عن الجوهري أو البقية بعد الشرب والطعام كما عن المغرب والأزهري وعن المصباح انه لعاب الحيوان كالريق في الإنسان والمحكى عن كشف اللثام انه في اللغة بقية من كل شيء أو ما يبقيه التناول من الطعام والشراب أو من الماء خاصة وعن النهاية انه الباقي ولذا عرف بأنه ما يباشر جسم الحيوان كسؤر اليهود والنصارى وفي المجمع نقلا عن اللغة انه بقية الماء التي يبقيها الشارب في الإناء أو الحوض إلى غير ذلك مما نقل عنهم ولا يهمنا ذلك بعد مسلمية عدم وظيفتهم تعيين الموضوع له وما كانوا خبرة له بل وظيفتهم ليس الا الاخبار عن موارد الاستعمال ولذا قررنا في محله بان الظن الحاصل من كلماتهم باق في تحت أصالة الحرمة وليس بحجة حتى يتكلم فيه كما لا يخفى واما المعنى الاصطلاحي فالتحقيق انه ما يباشره جسم الحيوان كما نص الجواهر بأنه اصطلاح منهم سواء كان بفم أو غيره كما نص به جماعة من الفقهاء حتى قال في المقنعة ان أسئار الكفار هو فضل في الأواني مما شربوا منه أو توضأوا به أو مسّوه بأيديهم وأجسادهم وهذا التعريف لهو الذي يقتضي تعرضهم له في الطهارة من حيث
المعالم الزلفى في شرح العروة الوثقى — Page 241 | الشيخ عبد النبي النجفي العراقي