Skip to main content

المعالم الزلفى في شرح العروة الوثقى — Page 173

Contributors:

P.173
البلوغ علة لعدم التنجيس فعند وجوده غير قابل له كان الملاقاة معها أو بعده لكنه خلاف ظاهر الرواية حيث إن الشرط علة للجزاء وانه لا بد أن يكون قبل معلوله فالمعنى ان الكر إذا وجدتم وجد الملاقاة لا يكون مؤثرا ووليدة المنطوق أيضا إذا لم يبلغ قدر الكر ينجسه شيء فبمقتضى حفظ الاتحاد بين رتبة النقيضين أن يكون القلة في رتبة السابقة على الجزاء وعليه صورة مقارنة الملاقاة خارجة عن المنطوق فلا بد أن يكون خارجة عن المفهوم أيضا فهي خارجة عن المنطوق والمفهوم فلا بد من الرجوع إلى عموم طهورية الماء كما أشرنا غير مرة ان الأصل عندنا ان كل ماء طاهر ومطهر الا القليل فإنه شرط في التأثير وعليه يحكم بطهارة الماء المبحوث عنه فلو سلمنا فلا مانع من استصحاب بقاء طهوريته ولو سلمنا فلا مانع من اعمال قاعدتها وكيف كان لا إشكال في الحكم بالطهارة وإن كان المصنف الأستاد قده ذهب إلى أن الأحوط هو الاجتناب لاحتمال لزوم تقدم الكرية أو لا وعدم ثبوت عموم الطهورية عند الشك ثانيا وانه حسن مع قيام أمارة معتبرة فكيف بالمقام . مسألة 11 - إذا كان هناك ما آن أحدهما كر والآخر قليل ولم يعلم أن أيهما كر فوقعت النجاسة في أحدهما معينا نحو الكأس الأبيض أو غير معين لم يحكم بالنجاسة بل يحكم بطهارة كليهما كانا مسبوقين بالكرية أو القلة أو مختلفين أم لا وإن كان الأحوط في صورة التعين الاجتناب وحكم المسئلة في تمام صورها اللتي قررنا واضح لا يحتاج إلى الإطالة والبيان حيث إن ذلك العلم الإجمالي في تمام الصور غير منجز للتكليف لعدم الأثر في بعض الأطراف ومعه لا ينجز فيكون القليل معينا أو غير معين شكا بدويا يشك في طهارته ونجاسته فإن كان مسبوقا فيجري استصحاب بقاء طهارته والا فيجري قاعدتها وذلك من بديهيات الأصول وتفصيل بعض والحكم بالنجاسة في بعض هدم لقواعد الفقه والأصول كما أن اجراء الأصول النافية أو عدمه في أطرافه أيضا غير مرتبط بالمقام فهو فيما تم العلم الإجمالي وتتنجز كما عن بعض أستادنا لا في مثل المقام الذي فرضنا شكا بدويا فالإطالة منه لا وجه له كما لا يخفى كما
المعالم الزلفى في شرح العروة الوثقى — Page 173 | الشيخ عبد النبي النجفي العراقي