تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم الزلفى في شرح العروة الوثقى — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
ومائتا رطل بالعراقي بدون تقييد من الشارح والماتن بالشهرة وأمثالها حتى يستفاد منه الخلاف ولصحيحة ابن أبي عمير مع كونها من المراسيل عن مشايخه عن الصادق عليه السّلام أنه قال الكر من الماء الذي لا ينجسه شيء ألف وماتا رطل ومثله رواية أحمد نقله الكليني قده الا انه أسقط عنه لا ينجسه شيء ولا ريب في أن المراد هو رطل العراقي لرواية الكلبي النسابة لما سئله عن الشيء الذي ينبذ فيه التمر للشرب والوضوء وكم كان يسع من الماء قال ما بين الأربعين إلى الثمانين إلى فوق ذلك قلت بأي الأرطال قال بأرطال ميكال العراقي فإنه عليه السّلام أطلق الكر وأراد منه العراقي قبل ان يسئله السائل ولولا ظهور فهم العراقي وشياعه في عرف المتكلم فضلا عن المخاطب لما كان لإطلاقه وجه حتى يحتاج إلى البيان فيستفاد من الحديث عدة أمور الأول ان وجود الأرطال المتعددة كان معروفا عند الناس ولذا قال السائل بأي الأرطال والثاني ان معه كان مدار عيار الناس واوزانهم ومعاملاتهم على رطل العراقي لبنائهم عليه ولو لجهات كما ترى في أكثر البلدان أو لأضبطيته وسهولته كما ترى في العصر الحاضر بنائهم على عيار الكفار لعنهم الله نحو الكيلو والثالث انه لو أغمضنا ان منه يستفاد انه كان شائعا يعرفه كل أحد لا من جهة اختصاصه بأهل العراق والرابع ما تلونا من إطلاق الإمام وإرادته العراقي وعليه فمن تتبع الأمارات والتواريخ والكلمات ليعرف انه هو المراد منه عند الإطلاق هذا مع أن بنائهم عند الدوران بين الأخذ بعرف السائل والمخاطب أو المتكلم لا بد من حمل الكلام على عرف المخاطب والا كان المتكلم نقض غرضه وأحال على المجهول وخرج عن المحاورة مضافا بأنه لم يثبت صدور القول عن ابن أبي عمير في المدينة بل كان في العراق على أن إجماعهم قائم بأنه ليس بمكي حيث قال في المعالم كما عن الحدائق ان محل الخلاف في أنه هو العراقي أو المدني ولذا لم يوجد له قائل فإذا كان الأمر كذلك فما معنى لإطالة الكلام والنقض والإبرام في صحيحة ابن مسلم بان الكر ستمائة رطل أو رواية أخرى ان الكر ستمائة رطل لأنه يدور الأمر بين طرحه لو أريد به المكي كان الراوي مكيا كما في الأولى أم لا
المعالم الزلفى في شرح العروة الوثقى — صفحة 160 | الشيخ عبد النبي النجفي العراقي