Skip to main content

المعالم الزلفى في شرح العروة الوثقى — Page 157

Contributors:

P.157
ومخالفة العامة فإنهم يقولون بالطهارة والشهرة والإجماعات والأكثرية إلى غير ذلك كما لا يخفى فلا وجه لإطالة الكلام بعد لابدية رفع اليد عنها فالحق ان الماء إذا كان دون الكر وبلا مادة ينجس بالملاقاة من غير فرق أيضا بين النجاسات من الدم وغيره حتى برأس إبرة من الدم الذي لا يدركه الطرف من العين فما عن شيخ الطائفة من عدم نجاسته بالدم إذا كان بمقداره والصدوق من القول بعدم نجاسته به إذا كان بمقدار الحمصة مما لا وجه له وإن ورد الرواية به كصحيحة علي بن جعفر عليه السّلام عن أخيه عن رجل رعف فامتخط فصار ذلك الدم قطعا صغارا فأصاب إناء فهل يصلح الوضوء منه فقال عليه السّلام إن لم يكن شيئا يستبان في الماء فلا بأس وإن كان شيئا بينا فلا تتوضؤ منه فلا يحتاج إلى تضعيف سنده بمحمد بن أحمد العلوي المجهول ولا دلالته باحتمال أصابته ظهر الإناء بل يكفي في عدم اعتباره عدم حصول رفيق للشيخ إلى الآن حتى من المحدثين فكيف بالمجتهدين فعليه يكون غير الحجة لإعراض المشهور عنه وعدم عملهم به وكلما كان كذلك فلا اعتبار به والعجب من بعض السادة من المعاصرين قد أجال في تصحيح سنده ثم دلالته ثم نفى البأس في الإفتاء بمضمونه بدعوى عدم الدليل على نجاسة اجزاء الصغار التي لا يدركه الطرف ويكون حاله كالبخار المتصاعد من النجس حيث على قوله يلزم لو كان إناء فيه الماء وأدخلنا رأس الإبرة في البول بمقدار الذي لا يدركه الطرف فأدخلناه في الإناء فيه فلا بد من القول بالطهارة وكذلك قطرة من الغائط ممن لأنت طبيعته بمثابة لا يدركه الطرف لكن علمنا أنها وقعت فيه وكذلك البول فلا بد أن يقول بطهارته ولا يقول به أحد حتى شيخ الطائفة فإنه أيضا اكتفى بالدم للنص واما الصدوق رحمه الله على ما نقله الحدائق قده كما ذكرنا في كتابنا الهداية في أن الشهادة بالولاية جزءا في الأذان والإقامة المطبوع في قم بعنوان التقريرات لم يعلم له مدرك ولعل نظره إلى تلك الرواية ولذا عصره في الحدائق بمثل تلك الفتوى وكيف كان لا إشكال في عدم الفرق بين النجاسات وبين قليلها وكثيرها سواء كان ذلك الماء القليل الذي ينجس بها