تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم الزلفى في شرح العروة الوثقى — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
يمكن المنع كما أشرنا إليه في المحاكمات طبع قم المحروسة وسيأتي إن شاء الله لكن قد تقدم عنا في أول الطهارة ترجيح ذلك القول فتأمل . مسألة 14 - إذا وقع النجس في الماء فلم يتغير ثم تغير بعد مدة فلا يخلو حال ذلك التغير من الأمرين فإن علم استناده أي التغير الحاصل بعد المدة في الماء إلى ذلك النجس الواقع فيه قبلا تنجس ذلك الماء لصدق ان الملاقاة صارت سببا لتغير الماء وكان استناده إليه عرفا أو عقلا ولا يشترط حصولها حينها بل المدار على الاستناد والسببية فعليه فان علم أنه مستند إلى الملاقاة الحاصلة قبلا تنجس والا أي فإن لم يعلم استناده إليها وان احتمل كذلك وشك فلا يحكم بنجاسته بل يحكم بطهارة الماء لاستصحاب بقاء طهارته ولا يجري الأصل في السبب لتعارضه حيث لا بد وأن يكون للتغير سبب ولكن لم يعلم أنه مستند إلى ملاقاة النجاسة أو غيرها سبب لها فالاسنادين يتعارضان مع إمكان منع الاستصحاب مطلقا في الموضوع والحكم للانقلاب وفقده فلا محالة لا بد أن يرجع إلى قاعدتي الطهارة وعلى كل حال مع عدم العلم بالاستناد أنه يحكم بطهارته . مسئلة 15 - إذا وقعت الميتة خارج الماء وحصل التغير في الماء ببركة المجاورة بمثابة انها كانت علة لتغيره فالأصحاب قدس الله أسرارهم يحكمون بالطهارة لعدم حصول الملاقاة اللتي ظاهر الأدلة أنها السبب في تغيره وانها العلة فلا محالة يحكم بالطهارة ولا أقل من الشك فمقتضى الأصول أنه محكوم بالطهارة نعم لو كانت في خارج الماء ووقع جزء منها في الماء وتغير بسبب المجموع من الداخل والخارج فإن كان كل واحد من المجاورة والملاقاة علة تامة من حصول التغير لكنه لمكان استحالة صدور الواحد عن المتكثر واجتماع علل متعددة على معلول واحد ينسب التأثير إلى المجموع فلا إشكال في أنه تنجس لصدق تغيره بملاقات النجاسة كان معها شيء آخر أم لا فيشمل الصورة عموم أدلة التغير كما لا يخفى وإن كان لكل واحد منها دخل في التأثير وكان كل واحد من المجاورة والملاقاة جزء العلة فعليه يشكل الحكم بالنجاسة