Skip to main content

المعالم الزلفى في شرح العروة الوثقى — Page 114

Contributors:

P.114
إلى العمل وهو المسائل الفرعية واما الولاية وهو السلطنة الخاصة على الأيتام والمجانين والأوقاف ومال الغيب والوصايا التي لا وصى لها ونحو ذلك حتى الصلاة على الميت الذي لا ولى له إلى غير ذلك من الحسبيات فضلا عن الولاية العامة للفقيه كإقامة الحدود وجمع الجباية وإقامة صلاة الجمعة والجهاد والتصرف في الأنفال وإجارة أراضي الخراجية ونصب النواب وأمثال ذلك فلا يعتبر فيها الأعلمية إذا قلنا بثبوت الولاية له من خاصها أو عامها وذلك من جهة إطلاق أدلة الولاية له نحو قوله صلَّى الله عليه وآله العلماء أنبياء بني إسرائيل وفي أخرى العلماء كأنبياء بني إسرائيل وفي ثالث علماء أمتي أفضل من أنبياء بني إسرائيل وفي رابع العلماء خلفائي وفي خامس العلماء ورثة الأنبياء وفي سادس في الحوادث فارجعوا إلى رواة أحاديثنا وفي سابع وهو حديث طويل من مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام وفي بعض فقرأتها أن مجاري الأمور بيد العلماء بالله وأمنائه إلى غير ذلك من الاخبار وبواسطة تلك الأحاديث خاصة الأخير منها احتمل قويا بعض أصحابنا كالجواهر وذهب بعض آخر إلى ثبوت ولاية العامة للفقيه نحو صاحب البلغة قده وذهب بعض الفقهاء احتمالا بثبوت الخلافة للفقيه في عصر الغيبة على غائبها آلاف التحية والثناء بلا واسطة الحجة ( عج ) بل هو المجعول لهم من النبي صلَّى الله عليه وآله بلا واسطة كما في خمس الجواهر وعليه دلالتها على ولاية الفقيه في الحسبيات كالشمس في رابعة النهار ولذلك قلنا في حاشيتنا الصغيرة على المكاسب بأنه لا مجال لا يراد الشيخ قده في دلالة أمثال تلك الأخبار على ولايته ولا مجال لتشكيكه إذ لولا دلالتها على الولاية العامة فالخاصة من الواضحات فإذا كان شغل الفقيه هو نقل المسائل فما معنى ان مجاري الأمور بيده وهذا من البديهيات فلا يحتاج إلى تمسكه بأخبار القضاء وحكامها ومنها يتعدى إلى المقام مع أن فيها أول الكلام من اشتراط الأعلمية كما مر وضعف سند البعض منجبر بشهرتهم وكيف كان ففي ولاية الفقيه لا يشترط الأعلمية لما قلنا من إطلاق دليل ولايته نعم الأحوط عند الماتن في القاضي أن يكون اعلم من في ذلك البلد وفي غيره من حدودها وجوارها