Skip to main content

زبدة المقال في خمس الرسول والآل تقريراً لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — Page 144

Contributors:

P.144
من المسلمين فملاك المالكية في هذا القسم انما هو عنوان الإسلام مثل الأراضي المفتوحة عنوة فيصرفها الذي بيده الأمر أعني النبي والإمام المنصوب من قبله في مصارف عامة المسلمين وقد وقع الاختلاف في تعلق الخمس وعدمه بهذا القسم ومنها ما لا يكون ملكا للمجاهدين بما هم مجاهدون ولا للمسلمين بما هم مسلمون بل يختص بشخص من بيده الأمر أعني النبي والإمام كل في زمانه فيفعل فيه ما يشاء وهو المراد بالأنفال عند أصحابنا وهي عبارة عن كل ما كان تحت سلطنة سلطان الكفر والشرك بان كان لها نحو اختصاص به وتعد من شؤون مقام سلطنته وان لم يكن مملوكا له ومنتقلا إليه بشيء من الأسباب الناقلة فمتى غلب المسلمون علي الكفار وقعت هذه كلها تحت سلطنة الإمام عليه السّلام فهي مختصة به من دون سائر المسلمين وليس في هذا القسم خمس ويدل على اختصاص الأنفال بالرسول صلَّى اللَّه عليه وآله قوله تعالى : « يَسْئَلُونَكَ عَنِ الأَنْفالِ قُلِ الأَنْفالُ لِلَّهِ والرَّسُولِ فَاتَّقُوا الله وأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ » الآية فيستفاد منها انه وقع السؤال من المسلمين عن حكم الأنفال وانه بينهم من أجل الأنفال خصومة وتنازع فحكم اللَّه تعالى بكونها للَّه والرسول وانه يحب التصالح ورفع التنازع من بين المسلمين ثم قال تعالى : « وأَطِيعُوا الله ورَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ » فأرشدهم إلى وجوب طاعة اللَّه ورسوله في جميع أمورهم وان الايمان يقتضي ذلك فليس لهم أن يطمعوا في الأنفال ويخالفوا فيها حكم اللَّه ورسوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ولا يخفى ان سوق الآية الشريفة انسب بمقالة أصحابنا من مذهب العامة القائلين بكونها عبارة عن الزيادات التي كان يعطيها رسول اللَّه لبعض المجاهدين خاصة وذلك لان السؤال عنها ثم الجواب بكونها للَّه والرسول يناسب مختارنا من اختصاصها بشخص الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله