كم أسرت جوى يلح عليها * وأذاع الأسرار حب مكين
ضمنته الشكاة للألق * المخضل فيه أديمها ، والسنين
ولقاء سمعت إليه وطافت * كل شوط حتى أضاء اليقين
طورها مهد فاطم أين منه * في التجلي حراء أو سينين !
* * *
يا ابنة النور ، والعوالم جاءت * كيف شاءت : تكون أو لا تكون
وبأفلاكها مدارات هذا الكون * صلت ، وسبح التكوين
أنظرينا فنحن رهط مواليك ، * وما ضيع اليسار يمين
لك ود مخضوضر بدمانا * أنت فيه ، والتين والزيتون
جذره القلب والحنايا غصون * وله من تراب خطوك طين
رف لم يختلف لديه وتين * أو أطاحت بنبضه سكين
بل مضى ، يمنح المفاداة عمرا * علويا ، شهيده والسجين !
* * *
قمر شاحب . . ودرب حزين * والمدى في حداده مركون
. . المدى شائه المسافة يهوي * دونه الليل والسري والعيون
عثر النجم فيه وارتد ركب * أسلمته إلى خطاه الظنون
فإذا التيه راية والخطايا * جندها ، والحداة صوت هجين
وإذا غاية المسيرة أن يشتد رهج ، وأن تساق متون !
* * *
لعن الغدر أي نصر ذليل * راح يجنيه حده المسنون
أي ذكرى منسية لبريق * كان في الفتح يلتظي ويبين
حسبه اليوم غمده وغبار * صدئ بارد عليه يرين !
خيلاء السيوف تملأ عطفيه ادعاء . . ويشمخ العرنين
ثم لا شئ غير عزم دعي * هو في زحمة العزائم دون
للزهراء ( س ) شذى الكلمات — صفحة 49
مساهمون: مكتبة الأدبية
ص٤٩