النبوي ، فلا يتناول عمومه للمجاورة ونحوها لمكان الشكّ في كونها من المنجّسات .
ولو تغيّر الماء في أحد أوصافه الثلاثة المعروفة بالمتنجّس دون عين النجس
- كالدبس النجس وما شابهه - ففي قبوله النجاسة به وعدمه وجهان ، بل قولان على ما
قيل ، فالمعظم إلى الثاني ، وعن كشف اللثام : " أنّه ظاهر الأكثر " ( 1 ) ، وفي الرياض : " أنّه
الأشهر " ( 2 ) ، وعن شرح المفاتيح : " أنّه مذهب جميع من عدا الشيخ " ( 3 ) ، وعن ظاهر
الشيخ في المبسوط ( 4 ) الأوّل ، فلا فرق في نجاسة الماء بالتغيّر عنده بين ما لو كان التغيّر
بعين النجس أو بالمتنجّس ، وربّما يعزى إلى ظاهر السيّد في الجمل ( 5 ) أيضاً بل عن
المصابيح ( 6 ) أنّه استظهره من المعتبر ( 7 ) والتحرير ( 8 ) ، وقد يستظهر الموافقة من السرائر ( 9 )
كما في الجواهر ( 10 ) ، بل في مناهل السيّد ( 11 ) : " أنّه قد يستظهر من الكتب الّتي أطلقت
التنجّس بالتغيّر مصرّحة بأنّه لا ينجّس الجاري إلاّ أن يتغيّر لونه أو طعمه أو ريحه ،
كالمقنعة ( 12 ) ، وجمل العلم ( 13 ) ، والجمل والعقود ( 14 ) ، والغنية ( 15 ) ، والتبصرة ( 16 ) ،
والدروس ( 17 ) ، والبيان ( 18 ) ، والجعفريّة ( 19 ) ، ومجمع الفائدة ( 20 ) .
وقد يدّعى استفادته أيضاً من الكتب الّتي صرّحت بأنّه لا ينجّس إلاّ باستيلاء
النجاسة على أحد أوصافه ، كالوسيلة ( 21 ) ، والمراسم ( 22 ) ، والنافع ( 23 ) ، والشرائع ( 24 ) ،
هامش
( 1 ) كشف اللثام 1 : 256 .
( 2 ) رياض المسائل 1 : 134 .
( 3 ) مصابيح الظُلام - كتاب الطهارة - ( مخطوط ) الورقة : 517 .
( 4 ) المبسوط 1 : 5 .
( 5 و 13 ) الجمل والعلم ( رسائل الشريف المرتضى 3 : 22 ) .
( 6 ) مصابيح الأحكام - كتاب الطهارة - ( المخطوط ) الورقة : 11 .
( 7 ) المعتبر : 8 .
( 8 ) تحرير الأحكام : 1 : 5 .
( 9 ) السرائر 1 : 62 .
( 10 ) جواهر الكلام 1 : 204 .
( 11 ) المناهل - : كتاب الطهارة ( مخطوط ) - ص : 87 .
( 12 ) المقنعة 1 : 64 .
( 14 ) الجمل والعقود ( في ضمن الرسائل العشر : 169 ) .
( 15 ) غنية النزوع ( سلسة الينابيع الفقهيّة 2 : 379 ) .
( 16 ) تبصرة المتعلّمين 1 : 23 .
( 17 ) الدروس الشرعيّة 1 : 119 .
( 18 ) البيان : 98 .
( 19 ) الجعفريّة ( رسائل المحقّق الكركي 1 : 83 ) .
( 20 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 250 .
( 21 ) الوسيلة ( سلسلة الينابيع الفقهيّة 2 : 414 ) .
( 22 ) المراسم العلويّة : 37 .
( 23 ) المختصر النافع : 141 .
( 24 ) شرائع الاسلام : 1 : 7 .