وذلك كثير " ( 1 ) .
وثانيتهما : عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته كم أدنى ما يكون بين
بئر الماء والبالوعة ؟ فقال : " إن كان سهلا فسبعة أذرع ، وإن كان جبلا فخمسة أذرع ، ثمّ
قال : يجري الماء إلى القبلة إلى يمين القبلة ، ويجري عن يمين القبلة إلى يسار القبلة ،
ويجري عن يسار القبلة إلى يمين القبلة ، ولا يجري من القبلة إلى دبر القبلة " ( 2 ) .
وجه الاستدلال بهما : أنّ الحكم بالخمس في الاُولى معلّق على أسفليّة البالوعة
وفي الثانية على جبليّة الأرض وهي صلابتها ، كما أنّ الحكم بالسبع في الاُولى معلّق
على فوقيّة البالوعة وفي الثانية على سهليّة الأرض وهي رخاوتها ، فالاُولى مطلقة من
حيث الأرض ومقيّدة من حيث الوضع ، كما أنّ الثانية مطلقة من حيث الوضع ومقيّدة
من حيث الأرض ، فيتعارضان فيما لو كانت البالوعة فوقاً في أرض صلبة وما لو كانت
البالوعة أسفل في أرض سهلة ، ضرورة أنّ مطلق الاُولى في الصورة الاُولى يقتضي
السبع ، ومقيّد الثانية يقتضي فيها الخمس ، كما أنّ مقيّد الاُولى في الصورة الثانية يقتضي
الخمس ومطلق الثانية يقتضي فيها السبع ، فيطرح مطلق كلّ في جانب السبع بمقيّد
الاُخرى في جانب الخمس جمعاً بينهما .
وقضيّة ذلك دخول الصورتين المذكورتين في حكم الخمس ، لرجوع قوله ( عليه السلام ) : " وإن
كانت فوق البئر فسبعة أذرع " في الرواية الاُولى بعد التقييد إلى أن يقول : " وإن كانت
فوق البئر فسبعة أذرع إلاّ أن تكونا في أرض صلبة فيكفي حينئذٍ الخمس " فيدخل الاُولى
من الصورتين في حكم الخمس ، ورجوع قوله ( عليه السلام ) : " إن كان سهلا فسبعة أذرع " في
الرواية الثانية بعد التقييد إلى أن يقول : " إن كان سهلا فسبعة أذرع إلاّ مع أسفليّة البالوعة
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 199 ب 24 من أبواب الماء المطلق ح 3 - الكافي 3 : 7 / 1 - التهذيب 1 : 410 / 1290
الاستبصار 1 : 45 / 126 .
( 2 ) الوسائل 1 : 198 ب 24 من أبواب الماء المطلق ح 2 - الكافي 3 : 8 / 3 التهذيب 1 : 410 / 1291 .