تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
ينبوع ما عرفت من الحكمين الكلّيّين إنّما يلحقان الماء ما دام باقياً على خلقته الأصليّة وصفاته الأوّليّة كما تقدّم الإشارة إليه ، والسرّ في هذا القيد أنّه قد يطرئه بعنوانه الكلّي على النهج المتقدّم من غير استثناء شئ ما يقابل الحكمين لعارض التغيّر من جهة النجاسة ، فيحكم بنجاسته حينئذ وعدم صلوحه للمطهّريّة إلى أن يثبت لها مزيل شرعي ، وكان ذلك أصل ثانوي ورد على الأصل الأوّلي الدائر بين الحكمين ، ولا تعارض بينهما لورود كلٍّ موضوعاً غير موضوع الآخر كما عرفت ، وفائدتهما أنّه لو شكّ في نجاسة فرد من المتغيّر يلحق بالثاني لانتفاء موضوع الأوّل ، كما أنّه لو شكّ في فرديّة شئ للمتغيّر يلحق بالأوّل لعدم كون موضوع الثاني محرزاً ، وكيف كان فتحقيق القول في هذا العنوان يستدعي رسم مطالب : المطلب الأوّل : إذا تغيّر الماء مطلقاً بسبب النجاسة في أحد أوصافه الثلاثة ، أعني اللون والطعم والرائحة ، فقال الأصحاب - قولا واحداً في الجملة - : بأنّه ينجّس ، وعليه نقل الإجماعات فوق حدّ الكثرة ، وفي الدلائل ( 1 ) : " كونها فوق حدّ الاستفاضة " ، وفي الجواهر ( 2 ) : " أنّها كادت تكون متواترة " ، وفي الحدائق ( 3 ) : " نفي الخلاف والإشكال عنه " ، وفي [ حاشية الإرشاد ( 4 ) ] : " لا خلاف فيه " ، وفي الرياض ( 5 ) : " بالإجماع
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه . ( 2 ) جواهر الكلام 1 : 190 . ( 3 ) الحدائق الناضرة 1 : 178 . ( 4 ) وفي المصدر [ حد ] . والمظنون أنّ المراد منه حاشية الارشاد كما أثبتناه في المتن ، ولكنّا . ( 5 ) رياض المسائل 1 : 133 .