الأصحاب على أقوال ( 1 ) .
أحدها : القول بأنّه نجس مطلقاً ، من غير فرق فيه بين كونه منفصلا عن الغسلة الّتي
تستتبع طهر المحلّ ، أو كونه منفصلا عمّا لا يستتبعه ، ولا بين الثياب والأواني ، ولا بين
كون نجاسة الآنية حاصلة من ولوغ الكلب وغيره ، ذهب إليه العلاّمة في المنتهى ( 2 )
مصرّحاً بالجهة الاُولى من عدم الفروق ، أمّا الجهات الاُخر فتستفاد من إطلاق قوله
بالنجاسة ، وعزى إليه ذلك في القواعد ( 3 ) والتحرير ( 4 ) والمختلف ( 5 ) والتذكرة ( 6 ) وقد
استفاض من حكاية هذا القول أيضاً عن المحقّق في المعتبر ( 7 ) ، وصرّح به في
الشرائع ( 8 ) ، والنافع ( 9 ) ، جاعلا له في الثاني أشهر القولين وأظهرهما ،
وفي شرح الشرائع ( 10 ) للاُستاذ نسبته إلى أكثر من تأخّر عن الفاضلين ، بعد ما نسبه
إليهما يعني العلاّمة والمحقّق .
وفي الحدائق : " الظاهر أنّه المشهور بين المتأخّرين " ( 11 ) ، وفي حاشية الشرائع
للشيخ علي : " هذا هو المشهور بين أصحابنا " ( 12 ) .
قال الاُستاذ في الشرح : " وحكي عن [ المصباح ] ( 13 ) وظاهر المقنع ( 14 ) ، وفي
الذكرى ( 15 ) عن ابن بابويه ، وكثير من الأصحاب عدم جواز استعمال الغسالة ، وظاهر
إطلاقه النجاسة " ( 16 ) انتهى .
وقال ابن بابويه في الفقيه : " فأمّا الماء الّذي يغسل به الثوب ، أو يغتسل به من
الجنابة ، أو تزال به النجاسة ، فلا تتوضّأ به " ( 17 ) ، ويمكن استفادة هذا القول من عبارته
هامش
( 1 ) ولعلّها تبلغ بملاحظة كلماتنا الآتية إلى ستّة بل سبعة ، إن عدّ التوقّف الّذي صار إليه صاحب
الحدائق قولا ( منه ) .
( 2 ) منتهى المطلب 1 : 141 .
( 3 ) قواعد الأحكام 1 : 186 .
( 4 ) تحرير الأحكام : 5 .
( 5 ) مختلف الشيعة 1 : 237 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء 1 : 36 .
( 7 ) المعتبر : 22 .
( 8 ) شرائع الإسلام 1 : 16 .
( 9 ) المختصر النافع : 44 .
( 10 و 16 ) كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري ( رحمه الله ) - 1 : 316 .
( 11 ) الحدائق الناضرة 1 : 477 .
( 12 ) حاشية الشرايع - للمحقّق الكركي - ( مخطوط ) الورقة : 7 .
( 13 ) والصواب : إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهيّة 2 : 4 ) .
( 14 ) المقنع : 46 .
( 15 ) ذكرى الشيعة 1 : 85 .
( 17 ) الفقيه 1 : 10 .