وقال في صفة مجلس
( سقيا ليوم تم السرور بنا
* فيه وكأس الشمول تجمعنا )
( والدهر ولت عنا حوادثه
* ونحن في لذة ونيل مني )
( بمجلس كامل المحاسن لو
* به يحل الجنيذ لافتتنا )
( فكاهة بيننا وفاكهة
* وكاس راح وراحة وغنا )
( بين ندامى مثل الشموس لهم
* علم وفضل ورفعة وسنا )
( حديثهم لا يمل سامعه
* لطيبه العين تحسد الإذنا )
( إخوان صدق صفت ضمائرهم
* أولو عفاف لا يضمرون خنا )
( أهل سماح ما أن يزال لهم
* صنع له في الأنام طيب ثنا )
( ننشد أغزالنا ونلغزها
* باسم غزال أضحى يغازلنا )
( في يوم دجن تهمي سحائبه
* كأنها كف رب منزلنا )
( وعند منقل تلألأ في
* أرجائه النار فهي تدفئنا )
( تجاهه شاد وفي يده
* طير كصب لديه ذاب ضنا )
( كأنه إذ غدا يقلبه
* في النار قلبي الذي قد أرتهنا )
( ظلت كؤوس المدام طاردة
* للهم حيث السرور عكرنا )
( نسر ما بيننا الحديث ولا
* نبديه خوف الوشاة تسمعنا )
( فما ترانا عين لذي بصر
* إلا عيون الحباب ترمقنا )
( فاطيب العيش ما نكتمه
* خوفا وإن كان سرنا علنا )
( يا يومنا هل نراك ثانية
* ببعلبك أم تعود لنا ) المنسرح
وقال أيضا
( يا صاح ضاع نسكي
* مذ صرت في بعلبك )
( وكيف يسلم ديني
* بعد افتتاني وهتكي )
( بكل أهيف لدن
* القوام للبدر يحكي )
( يرنو بصارم لحظ
* ماسل إلا لفتكي )
( كأن في فيه خمرا
* شيبت بشهد ومسك )
( جذلان يضحك تيها
* إذا رآني أبكي )
( ولا يرق إذا ما
* خضعت عند التشكي )
( وزادني زور واش
* وشى إليه بإفك )
( ما راقب الله لما
* سعى إليه بهلكي )
عيون الأنباء في طبقات الأطباء — صفحة 747
مساهمون: ابن أبي أصيبعة
ص٧٤٧