( وكل صباح فيه للعين حظوة
* بوجه رشيد الدين وهو سعيد )
( هو العالم الصدر الحكيم ومن له
* كلام يضاهي الدر وهو نضيد )
( رئيس الأطباء ابن سينا وقبله
* حنين تلاميذ له وعبيد )
( ولو أن جالينوس حيا بعصره
* لكان عليه يبتدي ويعيد )
( فقل لبني الصوري قد سدتم الورى
* وما الناس إلا سيد ومسود )
( وما حزتم أرث العلا عن كلالة
* كذلك آباء لكم وجدود )
( فيا عالم الدنيا ويا علم الهدى
* ويا من به للمكرمات وجود )
( ويا من له ربع من الفضل آهل
* وقصر معال بالثناء مشيد )
( ودوح من الإحسان أثمر بالمنى
* وظل على اللاجي إليه مديد )
( ويا من به العاصي الجموح أطاعني
* وذل لي الجبار وهو عنيد )
( فمعقل عزي في حماه ممنع
* حصين وعيشي في ذراه رغيد )
( ومن راشني معروفه واصطناعه
* وقام بأمري والأنام قعود )
( وأحسن بي فعلا فأحسنت قائلا
* وجاد ففي مدحي علاه أجيد )
( فعند نداه حاتم الجود باخل
* وعندي لبيد في المديح بليد )
( تصدى لكسب الحمد من كل وجهة
* وللقوم عن كسب الثناء صدود )
( له ظل ذي فضل على كل لاجئ
* مفيء وعلم بالأمور مفيد )
( وعرف متى ما يبده فاح عرفه
* وجود يد ما عز منه وجود )
( تعبد كل الخلق بالجود فانثنت
* لإحسانه الأحرار وهي عبيد )
( فكم مادح قد لاذ منه بمانح
* فأنجح قصد عنده وقصيد )
( فأمسى وللحسنى عليه دلائل
* وأضحى وللنعمى عليه شهود )
( فكيف أخاف الحادثات وصرفها
* ورأي رشيد الدين في سديد )
( ومن فضله لي ساعد ومساعد
* ومن جاهه لي عدة وعديد )
( وإني لأرجو أن ستكثر حسدي
* على نيل ما أرجو به وأريد )
( وما الصنع إلا ما سيعقبه الغنى
* ويكثر فيه غائظ وحسود )
( إذا كان لي من فضله واصطناعه
* عتاد فعزي ما حييت عتيد )
( وغير عجيب أن يكون بقصده
* لمثلي إلى نيل السعود سعود )
( أقول لمن يرجو سواه من الورى
* رويدك أن النجح منك بعيد )
( أتقصد أوشالا وتترك لجة
* تمد بها للمكرمات مدود )
عيون الأنباء في طبقات الأطباء — صفحة 702
مساهمون: ابن أبي أصيبعة
ص٧٠٢