الشاعر يمدح موفق الدين بن المطران بعد إسلامه وذلك في ثالث شهر رمضان سنة خمس وثمانين وخمسمائة
( ينهى إليك وليس عنك بمنته
* قلب على صاب الصبابة مكرهي )
( شوقا أدل على الفؤاد فلم يفد
* بمدله الأغرام غير مدله )
( يدنو فيغدو فيك حلف تفكه
* ولكم بعدت فبات إلف تفكه )
( يهوى الذي تهوى ويعشق قلب
* ما تشتهي فيصد عما يشتهي )
( تجني ويعلم ما جنيت فيجتني
* عذرا يوجهه بوجه أبله )
( لعجبت من مغض على نار الغضا
* ما زال مستندا إلى صبر يهي )
( فطن دهاه في حشاشته الهوى
* غررا ولن يدهى سوى الفطن الدهي )
( ولقد نها ونهاه عنك ولم يزل
* يزداد غيا في هواك إذا نهي )
( لو ساعد التوفيق لم يك لائذا
* بسوى الموفق ذي المحل الانبه )
( من لا يرى الاحسان في الأقوال ما
* لم يتلها بفعال غير مموه )
( جم النهى ويداه أنهاء الندى
* للوفد ما عنها امرؤ بمنهنه )
( رؤياه للادواء حاسمة فكم
* مشف شفاه بذلك الوجه البهي )
( جد حوى جدا وجود محوز
* حمد يطرز حلة المجد الشهي )
( ضاهي ابن مريم حكمة وسعادة
* فعنا الأعز له عنو موله )
( هو عصمة اللاجي فان هو لم يكن
* الاده للمستجير فلاده )
( نصر العفاة على الزمان ندى أبي
* نصر أخي الجاه الوجيه فلاجه )
( ذي المنصب العادي غير مدافع
* والنطق في النادي ولما ينده )
( الألمعي الأريحي المرتجى
* واللوذعي الفيلسوف المدره )
( العالم الحبر الذي حاز الغني
* وحوى العلا طفلا فلب وما زهي )
( وإذا الخلائق أشبهت أمثالها
* في الأكرمين فما له من مشبه )
( وإذا الخواكر أصبحت مشدوهة
* فضل الأنام بخاطر لم يشده )
( أعفى الأنام عن الثناء فحازه
* بيدي جواد باللهى متنبه )
( فلك من الاحسان حين وصلته
* أغني بأعلى أوجه عن أوجه )
( أضحى ثرى مغناه وهو لي الغنى
* عنه الاياب كما اليه توجهي )
( هي نفثة المصدور اصدر وردها
* الحساد بين مقهقر ومقهقه )
عيون الأنباء في طبقات الأطباء — صفحة 657
مساهمون: ابن أبي أصيبعة
ص٦٥٧