( وكم فيه من عيب وخرز مفتق
* يعاف ومن قطع من الزيج والنعل )
( بوصل ضروري وقد كان ممكنا
* لعمرك أن يأتي التمشك بلا وصل )
( وفيه اختلال من قياس مركب
* فلا ينتج الشرطي منه ولا الحملي )
( فلا شكله القطاع مما يليق أن
* أصون به رجلي فلا كان من شكل )
( ولا جنس أيساغوجه بين ولا
* يحد له نوع إذا جيء بالفصل )
( فساد طرافى شكله عند كونه
* فقل أي شيء عن مقابحه يسلي )
( وقد كان فيه قوة لمرادنا
* فأعوزنا منه الخروج إلى الفعل )
( فلو كان معدول الكمال احتملته
* ولكن سليب الحس في الجزء والكل )
( فيا لك في إيجاب ما الصدق سلبه
* وعدل قضايا جاء من غير ذي عدل )
( وما عازني فيه اختلال مقولة
* فجوهره والكم والكيف في خبل )
( وأي القضايا لم يبن فيه كذبها
* وأي قياس ليس فيه بمعتل )
( لقد أعوز البرهان منه شرائط
* فإيجابه ثم الضروري والكلي )
( إذا حط في شمس فمخروط باشه
* لملتفت يبدي انحرافا إلى الظل )
( وطبطب في رجلي والصيف ما انقضى
* فكيف به أن صرت في الطين والوحل )
( فأذهلني حتى بقيت مغيبا
* ولم يبق لي سعدان يا صاح من عقل )
( وفي كل ذا قد بان نقف دماغه
* فأهون بشخص ناقص العقل مختل )
( وأخرب بيت منه في الخلق ما ترى
* سريعا وأولى بالهوان وبالأزل )
( وأوقليدس لو عاش أعيا انحلاله
* عليه لأن الشكل ممتنع الحل )
( فحينئذ أقسمت بالله خالقي
* وهود أخي عاد وشيث وذي الكفل )
( وسورة يس وطه ومريم
* وصاد وحم ولقمان والنمل )
( لئن لم أجد في المزلقان ملاسة
* تؤاتي كراعي لا جعلناه في حل )
( ولا قلت شعرا في دمشق ولا أرى
* أعاتب اسكافا بجد ولا هزل )
( دهيت به خلا ينغص عيشتي
* فلا بارك الرحمن لي فيه من خل )
( وكم آلم الإسكاف قلبي بمطله
* ولاقيت ما لاقاه موسى من العجل )
( وكان أرسطاليس يدهى بمعشر
* يرومون منه أن يوافق في الهزل )
( وبقراط قد لاقى أمورا كثيرة
* ولكنه لم يلق في أهله مثلي )
( وقد كان جالينوس أن عض رجله
* تمشك يداوي العقر بالمرهم النخلي )
عيون الأنباء في طبقات الأطباء — صفحة 640
مساهمون: ابن أبي أصيبعة
ص٦٤٠