( ذلك لأني عارف بفنائها
* ومستيقن ترحالها وانحلالها )
( أروم أمورا يصغر الدهر عندها
* وتستعظم الأفلاك طرا وصالها ) الطويل
وأنشدني أيضا قال أنشدني المذكور لنفسه
( أرواحنا ليس تدري أين مذهبها
* وفي التراب توارى هذه الجثث )
( كون يرى وفساد جاء يتبعه
* الله أعلم ما في خلقه عبث ) الطويل
نظر إلى قوله عز وجل * ( أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون ) *
وأنشدني بعض الفقهاء للشيخ فخر الدين بن الخطيب في مخدومه علاء الدين علي خوارزم شاه حين كسر الغوري قال
( الدين ممدود الرواق موطد
* والكفر محلول النطاق مبدد )
( بعد علاء الدين والملك الذي
* أدنى خصائصه العلى والسودد )
( شمس يشق جبينه حجب السما
* والليل قاري الدجنة أسود )
( هو في الجحافل أن أثير غبارها
* أسد ولكن في المحافل سيد )
( فإذا تصدر للسماح فإنه
* في ضمن راحته الخضم المزبد )
( وإذا تمنطق للكفاح رأيته
* في طي لأمته الهزبر الملبد )
( بالجهد أدرك ما أراد من العلى
* لا يدرك العلياء من لا يجهد )
( أبقت مساعي أتسز بن محمد
* سننا تخيرها النبي محمد )
( أأعد أنعاما علي عزيزة
* والكثر لا يحصى فلست أعدد )
( أجرى سوابقه على عاداتها
* خيل جياد وهو منها أجود )
( ملك البلاد بجده وبجهده
* فأطاعه الثقلان فهو مسود )
( من نسل سابور ودارى نجره
* صيد الملوك وذاك عندي أصيد )
( خوارزم شاه جهان عشت فلا يرى
* لك في الزمان على الجياد مفند )
( أفنيت أعداء الإله يسفل
* الماضي شباه على العداة مهند )
عيون الأنباء في طبقات الأطباء — صفحة 469
مساهمون: ابن أبي أصيبعة
ص٤٦٩