Skip to main content

أحكام القرآن — Page 468

Contributors:

P.468
سورة الإخلاص وقيل التوحيد فيها ثلاث مسائل المسألة الأولى في سبب نزولها روى محمد بن إسحاق عن سعيد بن جبير مقطوعاً عن النبي مرسلا أنه قال أتى رهطٌ من يهود رسول الله فقالوا يا محمد هذا الله خلق الخلق فمن خلقه فغضب رسول الله حتى انتقع لونه ثم ساورهم غضباً لربّه فجاء جبريل عليه السلام فسكنه فقال خفِّض عليك يا محمد وجاءه من الله بجواب ما سألوه ( * ( قل هو الله أحد ) * ) السورة وفي ذلك أحاديث باطلة هذا أمثلها المسألة الثانية في فضلها وفي الحديث الصحيح عن مالك وغيره أنّ رجلا سمع رجلا يقرأ ( * ( قل هو الله أحد ) * ) يردِّدها فلما أصبح رسول الله فذكر ذلك له وكان الرجل يتقالّها فقال النبي والذي نفسي بيده إنها لتعدل ثلث القرآن فهذا فضلها وقد قررناه في شرح الحديث والمشكلين المسألة الثالثة روى أنّ رجلاً كان يؤمُّ قومه فيقرأ في كل ركعة بقل هو الله أحد فذكر ذلك قومه للنبي فأرسل إليه فقال إني أحبُّها فقال له حبك إياها أدخلك الجنة فكان هذا دليلاً على أنه يجوز تكرار سورة في كلّ ركعة وقد رأيت على باب الأسباط فيما يقرب منه إماما من جملة الثمانية والعشرين إماما كان فيه يُصلي التراويح في رمضان بالأتراك فيقرأ في كل ركعة بالحمد لله وقل هو الله أحد حتى يتمَّ التراويح تخفيفاً عليهم ورغبةً في فضلها وليس من السنة ختم القرآن في رمضان حسبما ذكرناه في شرح الحديث والمسائل
أحكام القرآن — Page 468 | ابن العربي / محمد عبد القادر أحمد عطا