Skip to main content

أحكام القرآن — Page 282

Contributors:

P.282
وهما قوله راجعت أو رددت كما يكون النكاح بلفظين وهما قوله زوجت أو نكحت وهذا من ركيك الكلام الذي لا يليق بمنصب ذلك الإمام من وجهين أحدهما أنه تحكم والثاني أنه لو صح أن يقف على لفظين لكان وقوفه على لفظي القرآن وهما رددت وأمسكت اللذان جاءا في سورة البقرة وها هنا أولى من لفظ راجعت الذي لم يأت في القرآن بيد أنه جاء في السنة في قول النبي لعمر مره فليراجعها كما جاء في السنة لفظ ثالث في النكاح وهو في شأن الموهوبة إذ قال له النبي اذهب ملكتكها بما معك من القرآن فذكر النكاح بلفظ التمليك المسألة الثامنة من قول علمائنا كما تقدم إن الرجعة تكون بالقول والفعل مع النية فلو خلا ذلك من نيّة أو كانت نيةٌ دون قول أو فعل ما حكمه قال أشهب في كتاب محمد إذا عري القول أو الفعل عن النية فليسا برجعة وفي المدوّنة أن الوطء العاري من نية ليس برجعة والقول العاري عن النية جعله رجعة إذا قال راجعتك وكنت هازلا فعلى قول عليّ بأن النكاح بالهزل لا يلزم فلا يكون رجعة فإن كانت رجعة بالنية دون قول أو فعل فحمله القرويون على قول مالك في الطلاق واليمين إنه يصح بالنية دون قول ولا يصح ذلك حسبما بيناه في المسائل الخلافية لأن الطلاق أسرع في الثبوت من النكاح المسألة التاسعة قوله ( * ( وأشهدوا ذوي عدل منكم ) * ) ) وهذا ظاهرٌ في الوجوب بمطلق الأمر عند الفقهاء وبه قال أحمد بن حنبل في أحد قوليه والشافعي وقال مالك وأبو حنيفة وأحمد والشافعي في القول الآخر إن الرجعة لا
أحكام القرآن — Page 282 | ابن العربي / محمد عبد القادر أحمد عطا