Skip to main content

أحكام القرآن — Page 232

Contributors:

P.232
المدة فجاءه أبو بصير رجل من قريش وهو مسلم فأرسلوا في طلبه رجلين فدفعه إلى الرجلين فخرجا به حتى بلغا به ذا الحليفة فنزلوا يأكلون فقتل أبو بصير أحدهما وفر الآخر حتى أتى المدينة فدخل المسجد يعدو فقال رسول الله لقد رأى هذا ذعرا فجاء أبو بصير فقال يا رسول الله قد أوفى الله ذمتك ثم أنجاني منهم فقال النبي ويل أمِّه مسعر حرب لو كان معه رجال فلما سمع ذلك عرف أنه سيردُّه إليهم فخرج حتى أتى سيف البحر قال وتفلّت منهم أبو جندب بن سهيل فلحق بأبي بصير وجعل لا يخرج رجل من قريش أسلم إلا لحق بأبي بصير حتى اجتمعت منهم عصابة فوالله ما يسمعون بعير خرجت لقريش إلى الشام إلا اعترضوهم فقتلوهم وأخذوا بأموالهم فأرسلت قريش إلى النبي تنشده الله والرحم إلا أرسل إليهم فمن أتاه فهو آمن فأرسل النبي إليهم فأنزل الله ( * ( وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم ) * ) الآية إلى ( * ( حمية الجاهلية ) * ) الفتح 24 26 فظنَّ الناس أنّ ذلك كان من النبي في الانقياد إليهم عن هوان وإنما كان عن حكمة حسن مآلها كما سقناه آنفا من الرواية والله أعلم الآية السادسة قوله تعالى ( * ( وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون ) * ) الآية 11 فيها ثلاث مسائل المسألة الأولى قال علماؤنا المعنى إن ارتدّت امرأةٌ ولم يرد الكفار صداقها إلى زوجها كما أمروا فردّوا أنتم إلى زوجها مثل ما أنفق
أحكام القرآن — Page 232 | ابن العربي / محمد عبد القادر أحمد عطا