Skip to main content

أحكام القرآن — Page 222

Contributors:

P.222
الله ألسنا بإخوانك فقال بل أنتم أصحابي وإخواننا الذين لم يأتوا بعد وأنا فرطهم على الحوض فبين النبي أن إخوانهم كل من يأتي بعدهم وهذا تفسير صحيح ظاهر في المراد لا غبار عليه الآية العاشرة قوله تعالى ( * ( لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ذلك بأنهم قوم لا يعقلون ) * ) الآية 14 فيها مسألتان المسألة الأولى في المراد بها فقيل إنهم اليهود وقيل هم المنافقون وهو الأصح لوجهين أحدهما أن الآيات مبتدأة بذكرهم قال تعالى ( * ( ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب ) * ) إلى قوله ( * ( الظالمين ) * ) الحشر 11 - 17 وعد عبد الله بن أبي اليهود بالنصر وضمن لهم أن بقاءه ببقائهم وخروجه بخروجهم فلم يكن ذلك ولا وفى به بل أسلمهم وتبرَّأ منهم فكان كما قال تعالى ( * ( كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين ) * ) الحشر 16 فغرّ أولاً وكذب آخراً الثاني أن اليهود والمنافقين كانت قلوبهم واحدةً على معاداة النبي ولم تكن لإحداهما فئة تخالف الأخرى في ذلك والشتى هي المتفرقة قال الشاعر ( إلى الله أشكو نيّة شقت العصا * هي اليوم شتى وهي بالأمس جمع )