Skip to main content

أحكام القرآن — Page 215

Contributors:

P.215
شتات الرأي ويحكم المعنى من كل وجه وإذا انتهى الكلام إلى هذا القدر فيقول مالك إن الآية الثانية في بني قريظة إشارة إلى أنَّ معناها يعود إلى آية الأنفال ويلحقها النسخ وهو أقوى من القول بالإحكام ونحن لا نختار إلا ما قسمنا وبينا أن الآية الثانية لها معنى مجدّد حسبما دلّلنا عليه والله أعلم الآية السابعة قوله تعالى ( * ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) * ) من الآية 7 فيها أربع مسائل المسألة الأولى في المعنى وفيها ثلاثةُ أقوال الأول معناها ما أعطاكم من الفيء وما منعكم منه فلا تطلبوه الثاني ما أتاكم الرسول من مال الغنيمة فخذوه وما نهاكم عنه من الغلول فلا تأتوه الثالث ما أمركم به من طاعتي فافعلوه وما نهاكم عنه من معصيتي فاجتنبوه وهذا أصح الأقوال لأنه لعمومه تناول الكلّ وهو صحيح فيه مراد به المسألة الثانية وقع القول ها هنا مطلقاً بذلك وقيَّده النبي بقوله إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه وقد بينا تحقيق ذلك من قبل المسألة الثالثة إذا أمر النبي بأمر كان شرعاً وإذا نهى عن شيء لم يكن شرعاً ولذلك قال من عمل عملاً لم يكن عليه أمرنا فهو ردّ وقال في حديث العسيف الذي