Skip to main content

أحكام القرآن — Page 123

Contributors:

P.123
ولا خلاف أن الله تعالى لم يغاير بين الشرائع في التوحيد والمكارم والمصالح وإنما خالف بينها في الفروع بحسب ما علمه سبحانه المسألة الثالثة ظن بعض من تكلم في العمل أنّ هذه الآية دليل على أن شرع من قبلنا ليس بشرع لنا لأن الله تعالى أفرد النبي وأمته في هذه الآية بشريعة ولا ننكر أن النبيَّ وأمته منفردان بشريعة وإنما الخلاف فيما أخبر النبي من شرع من قبلنا في معرض المدح والثناء والعظة هل يلزم اتباعه أم لا ولا إشكال في لزوم ذلك لما بيناه من الأدلة وقدمناها هنا وفي موضعه من البيان الآية الثالثة قوله تعالى ( * ( أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون ) * ) الآية 21 فيها مسألتان المسألة الأولى قوله ( * ( اجترحوا ) * ) معناه افتعلوا من الريح وضرب تأثير الجرح في البدن كتأثير السيئات في الدِّين مثلاً وهو من بديع الأمثال المسألة الثانية قد بينا معنى هذه الآية في قوله تعالى ( * ( أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار ) * ) ص 28 فإنَّها على مساقها فلا وجه لإعادتها