وحين تصبحون ) [ الروم 17 ] ومن قال إنه ثلاثة أيام نزع بقوله تعالى - في قصة ثمود ( * ( وفي ثمود إذ قيل لهم تمتعوا حتى حين ) * ) [ الذاريات 43 ]
وتعلق ابن المسيب ببقاء الثمر في النخل
واستدل من قال إنه ستة أشهر بأنه مدة الثمر من حين الابتداء إلى حين الجنى
وتعلق من قال إنه يوم القيامة بقوله تعالى ( * ( حتى حين ) * )
وتعلق من قال إنه سبع سنين أو ثلاث عشرة سنة بأخبار إسرائيلية وردت في مدة بقاء يوسف في السجن باختلاف في الرواية عنهم
ومن هذه الأقوال صحيح وفاسد وقوي وضعيف ؛ وأظهرها اللحظة ؛ لأنه اللغة والمجهول لأنه لا يعلم مقداره على التعيين والشهران والستة أشهر والسنة [ لأنها ] كلها تخرج من ذكر الحين في ذكر النخلة في القرآن والسنة
وروى ابن وهب وابن القاسم عن مالك من نذر أن يصوم حينا فليصم سنة قال الله تعالى ( * ( تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ) * )
وروى أشهب عن مالك قال الحين الذي يعرف من الثمرة إلى الثمرة قال الله تعالى ( * ( تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ) * )
ومن الحين الذي لا يعرف قوله ( * ( هل أتى على الإنسان حين من الدهر ) * ) الآية
وقال أشهب في رواية آخرى الحين الذي يعرف قوله ( * ( تؤتي أكلها كل حين ) * ) فهذا سنة والحين الذي لا يعرف قوله ( * ( ومتاعا إلى حين ) * ) [ النحل 8 ] فهذا حين لا يعرف
وقد قال سعيد بن المسيب إن الحين في هذه الآية من حين تطلع الثمرة إلى أن
أحكام القرآن — صفحة 92
مساهمون: ابن العربي
ص٩٢