Skip to main content

أحكام القرآن — Page 594

Contributors:

P.594
النبي فوقفت عليه وقالت يا رسول الله إني وهبت لك نفسي الحديث إلى آخره وورد في ذلك للمفسرين خمسة أقوال الأول نزلت في ميمونة بنت الحارث خطبها لرسول الله جعفر بن أبي طالب فجعلت أمرها إلى العباس عمه وقيل وهبت نفسها له قاله الزهري وعكرمة ومحمد بن كعب وقتادة الثاني أنها نزلت في أم شريك الأزدية وقيل العامرية واسمها غزية قاله علي ابن الحسين وعروة والشعبي الثالث أنها زينب بنت خزيمة أم المساكين الرابع أنها أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط الخامس أنها خولة بنت حكيم السلمية قال القاضي ابن العربي أما سبب نزول هذه الآية فلم يرد من طريق صحيح وإنما هذه الأقوال واردة بطرق من غير خطم ولا أزمة بيد أنه روي عن ابن عباس ومجاهد أنهما قالا لم يكن عند النبي ارمأة موهوبة وقد بينا الحديث الصحيح في مجيء المرأة إلى النبي ووقوفها عليه وهبتها نفسها له من طريق سهل وغيره في الصحاح وهو القدر الذي ثبت سنده وصح نقله والذي يتحقق أنها لما قالت للنبي وهبت نفسي لك فسكت عنها حتى قام رجل فقال زوجنيها يا رسول الله إن لم تكن لك بها حاجة ولو كانت هذه الهبة غير جائزة لما سكت رسول الله لأنه لا يقر على الباطل إذا سمعه حسبما قررناه في كتب الأصول ويحتمل أن يكون سكوته لأن الآية قد كانت بالإحلال