Skip to main content

أحكام القرآن — Page 584

Contributors:

P.584
وأما الطيب فلا أطيب منه لأنه سلم عن خبث القلب حين رميت منه العلقة السوداء وسلم عن خبث القول فهو الصادق المصدق وسلم عن خبث الفعل فهو كله طاعة وأما الكريم فقد بينا معنى الكرم وهو له على التمام والكمال وأما المحلل والمحرم فذلك مبين الحلال والحرام وذلك بالحقيقة هو الله تعالى كما تقدم والنبي متولي ذلك بالوساطة والرسالة وأما الواضع والرافع فهو الذي وضع الأشياء مواضعها ببيانه ورفع قوماً ووضع آخرين ولذلك قال الشاعر يوم حنين حين فضل عليه بالعطاء غيره ( أتجعل نهبي ونهب العبيد * بين عيينة والأقرع ) ( وما كان بدر ولا حابس * يفوقان مرداس في مجمع ) ( وما كنت دون امرئ منهما * ومن تضع اليوم لا يرفع ) فألحقه النبي في العطاء بمن فضل عنه وأما المخبر فهو النبيء مهموزاً وأما خاتم النبيين فهو آخرهم وهي عبارة مليحة شريفة تشريفاً في الإخبار بالمجاز عن الآخرية إذ الختم آخر الكتاب وذلك بما فضل به فشريعته باقية وفضيلته دائمة إلى يوم الدين وأما قوله ثاني اثنين فاقترانه في الخبر بالله وأما منصور فهو المعان من قبل الله بالعزة والظهور على الأعداء وهذا عام في الرسل وله أكثر قال الله تعالى ( * ( ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون ) * ) الصافات 171 172 173 وقاله له اغزهم نمدك وقاتلهم نعدك وابعث جيشاً نبعث عشرة أمثاله