Skip to main content

أحكام القرآن — Page 573

Contributors:

P.573
ولا كان عليه إذا علم ذلك أزواجه أن يخرج إلى الناس فيقول لهم نزل كذا وكان كذا وقد بينا ذلك في الأصول وشرح الحديث ولو كان الرسول لا يعتد بما يعلمه من ذلك أزواجه ما أمرن بالإعلام بذلك ولا فرض عليهن تبليغه ولذلك قلنا بجواز قبول خبر بسرة في إيجاب الوضوء من مس الذكر لأنها روت ما سمعت وبلغت ما وعت ولا يلزم أن يبلغ ذلك الرجال كما قال أبو حنيفة حسبما بيناه في مسائل الخلاف وحققناه في أصول الفقه على أنه قد نقل عن سعد بن أبي وقاص وابن عمر وهذا كان هاهنا الآية العاشرة قوله تعالى ( * ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا ) * ) الآية 36 فيها مسألتان المسألة الأولى في سبب نزولها فيه قولان أحدهما أنها نزلت في شأن أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط وكانت أول امرأة هاجرت من النساء وهبت نفسها للنبي قال قد قبلت فزوجها من زيد بن حارثة فسخطته قاله ابن زيد الثاني أنها نزلت في شأن زينب بنت جحش خطبها رسول الله لزيد بن حارثة فامتنعت وامتنع أخوها عبد الله لنسبها في قريش وأنها كانت بنت عمة النبي أمها أميمة بنت عبد المطلب وإن زيداً كان عبداً بالأمس إلى أن نزلت هذه الآية فقال له أخوها مرني بما شئت فزوجها من زيد والذي روى البخاري وغيره عن أنس أن هذه الآية نزلت في شأن زينب بنت