Skip to main content

أحكام القرآن — Page 559

Contributors:

P.559
نساءه إلا بين الدنيا والآخرة ولذلك قال الحسن خيرهن بين الدنيا والآخرة وبين الجنة والنار المسألة الثامنة اختلف العلماء فيمن لو اختارت منهن الدنيا مثلا هل كانت تبين بنفس الاختيار أم لا فمنهم من قال إنها تبين لمعنيين أحدهما أن اختيار الدنيا سبب الافتراق فإن الفرق إذا وقع لا يتعلق باختياره إمضاؤه أصله يمين اللعان وقد اختلف العلماء هل تقع الفرقة باللعان بنفس اليمين التي هي سبب الفراق أم لا بد من حكم الحاكم حسبما بيناه في مسائل الخلاف الثاني أن الرجل لو قال لزوجته اختاري نفسك ونوي الفراق واختارت وقع الطلاق والدنيا كناية عن ذلك وهذا أصح القولين المسألة التاسعة قوله تعالى ( * ( فتعالين أمتعكن ) * ) هو جواب الشرط وهو فعل جماعة النساء من قولك تعالى وهو دعاء إلى الإقبال إليه تقول تعالى بمعنى أقبل وضع لمن له جلالة ورفعة ثم صار في الاستعمال موضوعا لكل داع إلى الإقبال وأما في هذه المواضع فهو على أصله فإن الداعي هو رسول الله في أرفع رتبة المسألة العاشرة قوله تعالى ( * ( أمتعكن ) * ) وقد تقدم في سورة البقرة المسألة الحادية عشرة قوله تعالى ( * ( وأسرحكن ) * ) معناه أطلقكن وقد تقدم القول في السراح في سورة البقرة