Skip to main content

أحكام القرآن — Page 548

Contributors:

P.548
فقالت عائشة إني لست أخاف أن يصاب سعد اليوم إلا من أطرافه فأصيب في أكحله قال القاضي فروي أن الذي أصابه عاصم بن قيس بن العرقة فلما أصابه قال خذها مني وأنا ابن العرقة فقال له سعد عرق الله وجهك في النار اللهم إن كنت أبقيت من حرب قريش شيئاً فأبقني لها فإنه لا قوم أحب إلي أن أجاهد من قوم آذوا رسولك وكذبوه وأخرجوه اللهم إن كنت وضعت الحرب بيني وبينهم فاجعله شهادة لي ولا تميتني حتى تقر عيني من بني قريظة وقد روي أن الذي أصابه أبو أسامة يعني الجشمي قال في ذلك شعراً لعكرمة ابن أبي جهل ( أعكرم هلا لمتني إذ تقول لي * فداك بآطام المدينة خالد ) ( ألست الذي ألزمت سعداً منية * لها بين أثناء المرافق عاقد ) ( قضى نحبه منها سعيد فأعولت * عليه مع الشمط العذارى النواهد ) ( وأنت الذي دافعت عنه وقد دعا * عبيدة جمعاً منهم إذ يكايد ) ( على حين ما هو جائر عن طريقه * وآخر مدعو على القصد قاصد ) وقد روي غير ذلك وروى ابن وهب وابن القاسم عن مالك قالت عائشة ما رأيت رجلاً أجمل من سعد بن معاذ حاشا رسول الله فأصيب في أكحله ثم قال اللهم إن كان حرب قريظة لم يبق منها شيء فاقبضني إليك وإن كان قد بقيت منها بيت فأبقني حتى أجاهد مع رسولك أعداءه فلما حكم في بني قريظة توفي ففرح الناس بذلك وقالوا نرجو أن تكون قد استجيبت دعوته قال ابن وهب وقال مالك وقال سعد اللهم إنك تعلم أني كنت أحب أن يقتلني قوم بعثت فيهم نبيك فكذبوه وأخرجوه فإن كنت تعلم أن الحرب قد بقيت بيننا
أحكام القرآن — Page 548 | ابن العربي / محمد عبد القادر أحمد عطا