( * ( تستفتيان ) * ) - فقد قال الله عنه ( * ( وقال للذي ظن أنه ناج منهما اذكرني عند ربك ) * ) [ يوسف 42 ] ؛ فكيف يقول قضي الأمر ثم يجعل نجاته ظنا ؟
وأجاب عنه الناس من وجهين
الأول قالوا إنما أخبر عنه بالظن ؛ لأن تفسير الرؤيا ليس بقطع وإنما هو ظن وهذا باطل ؛ وإنما يكون ذلك في حق الناس فأما في حق الأنبياء فلا ؛ فإن حكمهم حق كيفما وقع
الثاني إن ظن ها هنا بمعنى أيقن وعلم وقد يستعمل أحدهما موضع الآخر لغة
الآية الحادية عشرة
قوله تعالى ( * ( وقال للذي ظن أنه ناج منهما اذكرني عند ربك فأنساه الشيطان ذكر ربه فلبث في السجن بضع سنين ) * ) [ الآية 42 ]
فيها خمس مسائل
المسألة الأولى
اختلف الناس في الضمير من قوله ( * ( فأنساه ) * ) هل هو عائد على يوسف أم على الفتى ؟
فقيل هو عائد على يوسف أنساه الشيطان أن يذكر الله وذكر الملك ؛ فعوقب بطول اللبث في السجن وكانت كلمته كقول لوط ( * ( لو أن لي بكم قوة ) * ) [ هود 8 ] الآية فقال رسول الله ' يرحم الله لوطا لقد كان يأوي إلى ركن شديد '
أحكام القرآن — صفحة 54
مساهمون: ابن العربي
ص٥٤