Skip to main content

أحكام القرآن — Page 507

Contributors:

P.507
قال إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين فأشار إليهما كان هذا أكثر من الاستئمار أو مثله فإن الكلام مع الإشارة إليها بضمير الحاضر إسماع لها وإنما يخرج من الآية مسألة وهي الاكتفاء بصمت البكر وهو في حديث محمد ظاهر وفي شريعة الإسلام أبين منه في شرع موسى وبهذه الاحتمالات يتبين لك وجه استخراج الأحكام وما يعرض على الأدلة من الشبه فيقابل كل فن بما يصلح له ويرجح الأظهر ويقضى به المسألة الثانية والعشرون قد بينا في مسائل الفقه أن الكفاءة معتبرة في النكاح واختلف علماؤنا فيها هل هي في الدين والمال والحسب أو في بعضها وحققنا جواز نكاح الموالي للعربيات وللقرشيات وأن المعول على قول الله تعالى ( * ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) * ) الحجرات 13 وقد جاء موسى إلى صالح مدين غريباً طريداً وحيداً جائعاً عرياناً فأنكحه ابنته لما تحقق من دينه ورأى من حاله وأعرض عما سوى ذلك ولا خلاف في إنكاح الأب وإنما الخلاف في اعتبار الكفاءة في إنكاح غير الأب من الأولياء إلا أن يطرحها الأب في عار يلحق القبيل ففيه خلاف وتفصيل عريض طويل بيناه في مسائل الخلاف والفروع فلينظر هنالك المسألة الثالثة والعشرون اختلف الناس هل دخل موسى عليه السلام حين عقد أم حين سافر فإن كان دخل حين عقد فماذا نقد وقد منع علماؤنا من الدخول حتى ينقد ولو ربع دينار قاله ابن القاسم فإن دخل قبل أن ينقد مضى لأن المتأخرين من أصحابنا قالوا تعجيل الصداق أو شيء منه مستحب على أنه إن كان الصداق رعيه الغنم فقد نقد الشروع في الخدمة وإن كان دخل حين سافر أو أكمل المدة وهي